أخبار العالم

المتظاهرون يحرقون العاصمة كاتماندو ومشاهد صادمة من نيبال ورئيس وزراء يستقيل و يحرقون مقر البرلمان ومنزل الرئيس

كتب وجدي نعمان

شهدت نيبال مظاهرات عنيفة في العاصمة “كاتماندو”، احتجاجا على قرارات حكومية تهدف إلى تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك عقب حظر عدة منصات عالمية كبرى من بينها فيسبوك، و”إكس”، و”يوتيوب”، قبل أن تتراجع عن القرار وأعادت المنصات للعمل اليوم الثلاثاء.

اشتباكات دامية في نيبال تدفع رئيس الوزراء للاستقالة

وأظهرت الصور، حرائق ضخمة في الشوارع ومقر البرلمان، وميادين العاصمة ” كاتماندو”، وبسبب التصادم مع قوات الشرطة، أسفرت الاشتباكات عن مقتل 19 شخصا وعشرات المصابين.

وعلى إثر تصارع الاشتباكات الدامية، قدم رئيس الوزراء النيبالي، كيه بي شارما أولي، استقالته من منصبه وجاءت استقالته مراعاةً للوضع الصعب الذي تشهده البلاد، وفقًا لبيان لأمانة رئيس الوزراء.

استقالة رئيس وزراء نيبال وسط غضب شعبي

“أولي”، الذي عُيّن رئيسًا للوزراء في 15 يوليو 2024 وفقًا للمادة 76(2) من دستور نيبال، استقال من منصبه اعتبارًا من اليوم، وذلك تماشيًا مع المادة 77(1)(أ) من الدستور، وذلك لمواصلة المبادرات لإيجاد مخرج سياسي دستوري وحل المشكلة.

تم انتخاب أولي، الذي هو أيضًا رئيس الحزب الشيوعي النيبالي (الماركسي الموحد)، رئيسًا للوزراء للمرة الأخيرة بدعم من حزب المؤتمر النيبالي وأحزاب أخرى.

تراجعت نيبال، الثلاثاء، عن قرارها حظر وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك غداة مقتل 19 شخصاً على الأقلّ في احتجاجات طالبت الحكومة بإلغاء هذا الحظر وبمكافحة الفساد.

شرطة نيبالشرطة نيبال

إشعال النيران في الشوارعإشعال النيران في الشوارع

حرائق نيبالحرائق نيبال

اشتاكات مع الشرطةاشتاكات مع الشرطة

حريق مقر البرلمانحريق مقر البرلمان

و أعلن رئيس الوزراء النيبالي كيه بي شارما أولي الثلاثاء استقالته من منصبه غداة احتجاجات على الفساد وحجب مواقع التواصل الاجتماعي قمعتها الشرطة بعنف وأسفرت عن مقتل 19 شخصا.

وقال كيه بي شارما أولي في رسالة الى رئيس البلاد نشرتها وسائل إعلام محلية “لقد قدمت اليوم استقالتي من منصبي كرئيس للوزراء (…) لإتاحة المجال أمام اتخاذ إجراءات لحل سياسي وتسوية المشكلات”.

وبعد يوم من الاحتجاجات العنيفة، أمر رئيس الحكومة مساء الاثنين برفع الحظر على وسائل التواصل الاجتماعي وإجراء تحقيق “مستقل” في ملابسات إطلاق الشرطة النار على المحتجين.

إلا أن هذه الاجراءات لم تكن كافية لتهدئة الغضب الشعبي.

ورغم حظر التجول المفروض في وسط العاصمة كاتماندو صباحا، تجمع المتظاهرون في عدد من المواقع الثلاثاء للتنديد بقمع اليوم السابق، على ما أفاد مصور وكالة فرانس برس.

وأضرم متظاهرون النار في مبنى البرلمان، بحسب ما أفاد ناطق حكومي وكالة فرانس برس.

وقال إكرام جيري إنّ “مئات الأشخاص اقتحموا البرلمان وأضرموا النار في المبنى الرئيسي”.

قال الطالب يوجان راجبانداري (24 عاما) الذي شارك في تظاهرة الاثنين لوكالة فرانس برس “قُتل حوالى 20 شخصا على يد الدولة” مضيفا “يجب عليها تحمل مسؤولية كل هذه الأرواح التي زهقت”.

وأعرب أولي عن “حزنه البالغ” إزاء ما وصفه بـ”حادث مأسوي”، وكان أعلن في وقت سابق الثلاثاء عقد نقاشات مع الأحزاب السياسية ترمي إلى “إنهاء” أعمال العنف.

واستقال ثلاثة من وزرائه، من بينهم وزير الداخلية، بحسب وسائل اعلام محلية.

وأفاد مراسل وكالة فرانس برس في كاتماندو بأنّ كلّ تطبيقات وسائل التواصل الاجتماعي الرئيسية كانت صباح الثلاثاء تعمل بشكل طبيعي.

ذخيرة حية

من جهته، أعلن وزير الاعلام بريثفي سوبا غورونغ الغاء هذا الحظر، مؤكدا لوكالة فرانس برس “نحن مستعدون للنقاش مع المحتجين”.

والأسبوع الماضي، أعلنت وزارته حظر 26 منصة، منها فيسبوك ويوتيوب واكس ولينكدان التي لم تسجل لديها ضمن المهل المحددة، ما أثار استياء الملايين من مستخدميها.

صباح الاثنين، تجمّع آلاف الشباب في شوارع كاتماندو ومدن أخرى للمطالبة بإعادة شبكتهم المفضلة والتنديد بآفة الفساد التي يقولون إنها تقوض هذه الدولة الصغيرة الواقعة في هملايا.

في كاتماندو، تصاعد التوتر عندما منعت قوات الأمن الحشد من الاقتراب من البرلمان باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه والهراوات والرصاص المطاطي والذخيرة الحية، بحسب شهود وصحافيين في وكالة فرانس برس.

وقُتل 17 شخصا على الأقل وأصيب أكثر من 400 آخرين، بينهم أكثر من 100 شرطي، في العاصمة، بحسب شيخار خانال المتحدث باسم شرطة وادي كاتماندو.

وعزا رئيس الوزراء الأمر إلى “تسلل عناصر بدافع مصالح شخصية مختلفة إلى الموكب”.

كما قُتل شخصان خلال تظاهرة خرجت في مقاطعة سونساري (شرق)، بحسب وسائل إعلام محلية.

-“نريد تغيير الوضع” –

قال رونيش ريغمي (20 عاما)، وهو طالب يتلقى العلاج في أحد مستشفيات العاصمة لوكالة فرانس برس الاثنين “كان الناس يرشقون الحجارة عندما أُصبتُ برصاصة”. وأضاف “عندما استعدتُ وعيي، كنتُ في سيارة إسعاف”.

وقال إيمان ماغار (20 عاما) الذي أصيب في ذراعه اليمنى “كنت هناك للمشاركة في تظاهرة سلمية لكن الحكومة استخدمت القوة”.

وأضاف “لم تكن طلقة مطاطية إنما رصاصة معدنية أصابت يدي”.

ودعت منظمة العفو الدولية إلى إجراء “تحقيق شامل ومستقل ونزيه” في الوفيات، وقالت إن الذخيرة الحية استُخدمت ضد المتظاهرين.

وأعربت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شامداساني عن صدمتها إزاء مقتل وإصابة متظاهرين.

وأعلنت الحكومة الخميس حجب مواقع التواصل الاجتماعي تنفيذا لأمر اصدرته المحكمة العليا في العام 2023 يلزم بتعيين مندوب محلي ومسؤول للاشراف على المحتوى.

وأكد رئيس الوزراء أن “الحكومة لم ترغب في حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، بل أرادت فقط حماية إطار استخدامها” مشيرة إلى انه “لم يكن هناك جدوى من التظاهر بسبب ذلك”.

واندلعت التظاهرات الاثنين في البداية بسبب الحظر لكنها سرعان ما تحولت إلى التنديد بالفساد في بلد يعاني من تباطؤ اقتصادي وارتفاع في معدلات البطالة.

وقال المتظاهر إكشما تومروك (20 عاما) الاثنين “نريد تغيير الوضع”.

منذ دخول قرار الحظر حيز التنفيذ، ما زالت المنصات العاملة مثل تيك توك تنشر مقاطع فيديو تظهر نمط العيش الفخم لأفراد عائلات الشخصيات السياسية.

أضرم متظاهرون نيباليون النار في مبنى البرلمان في العاصمة كاتماندو الثلاثاء، بعد استقالة رئيس الوزراء إثر احتجاجات أسفرت عن مقتل 19 شخصاً، بحسب ما أفاد ناطق حكومي.

كما أحرق المتظاهرون مقار أحزاب ومنازل رئيس البلاد وعدد من الوزراء وسط احتجاحات عنيفة.

حريق في منزل رئيس نيبال
حريق في منزل رئيس نيبال

وأكد رئيس الوزراء النيبالي، شارما أولي، خلال رسالة وجّهها إلى الرئيس النيبالي، رام شاندرا بودل، أن استقالته أتت نتيجة لحالة الطوارئ في البلاد التي اجتاحتها احتجاجات حاشدة في محاولة منه لتسوية الأزمة السياسية بطريقة دستورية.

حريق في مقر الحزب الحاكم
حريق في مقر الحزب الحاكم

وجاء في نص الرسالة بحسب صحيفة “هيمالايا تايمز”: “نظراً للوضع الاستثنائي السائد في البلاد ومن أجل تسهيل المزيد من الجهود نحو تسوية سياسية دستورية وحل المشاكل قررتُ الاستقالة من منصب رئيس الوزراء اعتباراً من تاريخ سريانها … بحسب القانون”.

وأعلنت الصحيفة عن مقتل 19 شخصاً وإصابة أكثر من 500 خلال الاحتجاجات التي اجتاحت البلاد بعد أن حجبت الحكومة عدداً من منصات التواصل الاجتماعي.

من احتجاجات نيبال
من احتجاجات نيبال

وكان رئيس الوزراء النيبالي قد قدم استقالته، في وقت سابق من اليوم، على خلفية الاحتجاجات الحاشدة التي شهدتها البلاد، نقلاً عن نائبه براكاش سيلوال.

وألغت حكومة نيبال الثلاثاء قيوداً فرضتها يوم 4 سبتمبر (أيلول) على فيسبوك وإنستغرام وواتساب، وغيرها من وسائل التواصل الاجتماعي، التي لم تكن مسجلة في وزارة الإعلام وتقنيات المعلومات.

واقتحم متظاهرون منزل رئيس نيبال وأضرموا النيران فيه، وذلك وفقاً لما ذكرته قناة “إن دي تي في”. وعرضت القناة فيديو من وسائل التواصل الاجتماعي يظهر محتجين وهم يقومون بأفعال تخريبية في المنزل.

وفي وقت سابق، ووفقاً لموقع “نيبال نيوز”، أشعل المتظاهرون النيران في منازل عدد من السياسيين في العاصمة النيبالية كاتماندو، بما في ذلك منزل بوشبا كمال داهال الذي يرأس الحزب الشيوعي النيبالي (الوسط الماوي)، ومنزل وزير الإعلام وتقنيات المعلومات بريثفي سوبا غورونغ، ومنزل وزير الداخلية راميش ليخاك، الذي استقال من منصبه على خلفية الاحتجاجات في البلاد.

المتظاهرون يحرقون العاصمة كاتماندو ومشاهد صادمة من نيبال ورئيس وزراء يستقيل و يحرقون مقر البرلمان ومنزل الرئيس

وتجمع المتظاهرون الثلاثاء مجدداً أمام مبنى البرلمان النيبالي في كاتماندو وقاموا بإشعال الإطارات وقطع الطرق مطالبين باستقالة الحكومة، بينما فرضت السلطات حظر تجول، نقلا عن وكالة “تاس” الروسية.

من جانبها، نصحت السفارة الروسية رعاياها بعدم الخروج إلى شوارع كاتماندو.

مقالات ذات صلة