المقالات والسياسه والادب

“يوميات روح مثقلة بالذنوب والخوف”

” يوميات روح مثقلة بالذنوب والخوف ”

أُدَوِّنها في دفاتر الليل

كل سطرٍ يثقل روحي كما يثقل الليل الكواكب في السماء

كل ذنبٍ تراكم على صدري كصخورٍ لا تنكسر

يضغط يخنق يجعل أنفاسي تتلعثم تحت وطأة الماضي

أبكي بصمتٍ لكن الدموع لا تكفي

فكل لحظة خطأ، كل كلمة ضاعت في الظل

كل شعورٍ صافٍ لم يُستقبل بالرحمة

يزيد جبل الذنوب ارتفاعًا، يزيده ثقلًا يجعل روحي تهوي في غيابه

شوقي للقاء يبدو بعيدًا خلف جدارٍ من الصمت

والخوف من الجفاء يزداد حدة تحت ضغط الذنوب المتراكمة

وأخشى يومًا يلتقي فيه قلبي بعين ربي

كيف لي مواجهة الحق وأنا عبد ضعيف مرهق مثقل بالخطايا

أحاول أن أتنفس أن أبتسم أن أحب بلا حساب

لكن كل شعورٍ صافٍ يكتسي عباءة الذنب

كل نية طيبة يُثقلها الماضي كل رجاءٍ يُغلقه الخوف

أنا كالمستسلم بلا قوة بلا حرية

أمشي في طريقٍ ضيق، محفوفٍ بأطياف أخطائي

أجمع دمعةً بعد أخرى، خفقة قلب، شهيقًا من الألم

لأكتبها في دفاتر روحي كي لا أنسى

يوميات روح مثقلة بالذنوب والخوف

فالروح المثقلة بالذنوب والخوف

تعلم أن البكاء لغة النجاة

وأن الحب ليس هدية بلا ثمن

وأن التحرر من عبء الذنوب

ليس بالكلام بل بالنظر إلى الداخل إلى كل ما أثقل الروح

وأن مواجهة ربي وهيئته العادلة تحتاج إلى صدقٍ مع النفس

  1. وشجاعةٍ لرؤية الضعف والذنب كما هما بلا زخرفة بلا تمويه

بقلم الأستاذ: محمد بايزيد

مقالات ذات صلة