المقالات والسياسه والادب
العوامل الاجتماعية التي تساعد على تحوّل القلق الطبيعي إلى رغبة جنسية شاذة زنا المحارم

كتبت/ د/ شيماء صبحي
العوامل الاجتماعية التي تساعد على تحوّل القلق الطبيعي إلى رغبة جنسية شاذة (زنا المحارم))
العوامل الاجتماعية
1. التفكك الأسري
حين يغيب الأب أو الأم بالانفصال أو الإهمال أو الانشغال، يفقد الأبناء ركيزة الأمان.
هذا الفراغ يولّد قلقًا شديدًا، وإذا لم يجد الطفل أو المراهق من يحتويه، لجأ إلى محيطه القريب (الإخوة أو الأقارب) بصورة غير صحية.
قال ﷺ: «كفى بالمرء إثمًا أن يضيّع من يقوت» [رواه أبو داود].
فضياع الأسرة مدخل لانحراف الأبناء.
2. ضعف الرقابة الأسرية
ترك الأبناء بلا متابعة فيما يشاهدون أو يسمعون يفتح أمامهم أبواب الانحراف.
الطفل القَلِق بطبعه قد يلتقط مشاهد أو قصصًا فاسدة، فيحاول تطبيقها في محيطه القريب.
3. الاختلاط غير المنضبط داخل البيت
نوم الأولاد والبنات معًا في مكان واحد، أو إهمال ستر العورات أمام بعضهم، يولّد فضولًا جنسيًا قد يتحول إلى سلوك شاذ.
وقد جاء في السنة: «وفرّقوا بينهم في المضاجع» [رواه أبو داود].
4. غياب القدوة الصالحة
الأب أو الأم إذا لم يكونا قدوة في الالتزام بالعفة والحياء، نشأ الأبناء على الاستهانة بالضوابط الشرعية.
والابن الذي يرى والده يتساهل في النظر أو الحديث مع النساء، قد يقلّد ذلك في محيطه الأقرب.
5. الفقر والضغوط الاجتماعية
الفقر قد يولّد حرمانًا عاطفيًا، وإذا اجتمع مع غياب الحوار والاحتواء، تحول القلق الناتج عنه إلى انحراف جنسي.
كما أن ضغوط الحياة قد تدفع الوالدين إلى إهمال الأبناء، فيتركونهم فرائس لخيالهم وقلقهم.
6. الصحبة الفاسدة
إذا اختلط الأبناء بأصدقاء يروّجون لأحاديث أو سلوكيات منحرفة، انتقلت إليهم الأفكار بسهولة.
قال ﷺ: «المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل» [رواه أبو داود والترمذي].
الخلاصة
العوامل الاجتماعية – مثل التفكك الأسري، ضعف الرقابة، غياب القدوة، والاختلاط غير المنضبط – تحوّل القلق الطبيعي من قوة داخلية إيجابية إلى طاقة مدمّرة تنصرف إلى الرغبة الجنسية الشاذة. فإذا اجتمعت هذه العوامل مع الضعف الديني والنفسي، كانت النتيجة واحدة من أخطر الكبائر: زنا المحارم.



