باكستان تنفي تورطها في قتل مدنيين بأفغانستان وتؤكد أن الصور المتداولة تعود لكوارث طبيعية

باكستان تنفي تورطها في قتل مدنيين بأفغانستان وتؤكد أن الصور المتداولة تعود لكوارث طبيعية
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
نفى الجانب الباكستاني، اليوم، أي تورط في مقتل مدنيين بأفغانستان، مؤكداً أن الصور والفيديوهات المتداولة عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والتي أظهرت دماراً وخسائر بشرية في مناطق أفغانية تعود في واقعها إلى كوارث طبيعية وليس لأعمال عسكرية.
وقال مسؤول حكومي باكستاني، في بيان رسمي، إن الصور التي انتشرت مؤخرًا والتي زُعم أنها نتيجة غارات باكستانية على مناطق مدنية في أفغانستان، تم تحليلها بدقة واتضح أنها مرتبطة بـ فيضانات وانهيارات أرضية ضربت بعض المقاطعات الأفغانية خلال الأشهر الأخيرة. وأضاف البيان أن باكستان تحترم سيادة أفغانستان وتلتزم بعدم التدخل في شؤونها الداخلية، مع التأكيد على التعاون المستمر بين الجانبين لضمان أمن الحدود ومنع أي أعمال قد تُعرض المدنيين للخطر.
هذا التصريح جاء عقب سلسلة اتهامات متكررة على وسائل إعلام وأطراف سياسية أفغانية تُحمّل باكستان مسؤولية سقوط مدنيين في مناطق حدودية. واعتبر مراقبون أن هذا التوضيح يمثل محاولة لتخفيف التوتر بين البلدين ولحماية العلاقات الدبلوماسية، خصوصًا في ظل الأزمات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.
وأشار المسؤول الباكستاني إلى أن بلاده تعمل بالتعاون مع منظمات الإغاثة الدولية لتقديم الدعم والمساعدات للمتضررين من الكوارث الطبيعية في أفغانستان، مؤكدًا أن الصورة الحقيقية للأحداث تظهر أن المدنيين تضرروا نتيجة فيضانات وانهيارات أرضية، لا بسبب أي عمليات عسكرية.
وأضاف البيان أن باكستان تراقب عن كثب أي أنشطة عسكرية أو تهديدات على حدودها المشتركة مع أفغانستان، وأنها مستعدة لاتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية أراضيها، مع الالتزام في الوقت نفسه بالقوانين الدولية ومعايير حماية المدنيين.
ويأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه العلاقات بين باكستان وأفغانستان توتراً متزايدًا بسبب اتهامات متكررة حول تدخلات عسكرية مزعومة، بينما يسعى الطرفان للحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة لتجنب تصاعد أي نزاع قد يؤثر على الاستقرار الإقليمي.
في ختام البيان، شددت باكستان على ضرورة التحقق من صحة المعلومات قبل تداولها إعلاميًا، مؤكدة أن نشر أخبار مضللة قد يفاقم التوترات ويؤدي إلى سوء فهم بين الشعبين، وأن التعاون المشترك هو الطريق الأمثل لضمان الأمن والسلام في المنطقة الحدودية.



