كتبت/د/شيماء صبحي الصدمة مش حدث وعدّى… الصدمة حاجة بتدخل جوّه الإنسان، وتعيد ترتيب حياته غصب عنه. تخليه يصحى كل يوم وهو مش زيّ امبارح، ولا عارف يرجع زيّ قبلها. في خمس مناطق أساسية الصدمة بتلعب فيهم لعب تقيل، ولو ما اتفهموش صح، الإنسان يفضل عايش نص حياة. الثقة: لما القلب يقفل بابه بعد الصدمة، الثقة بتبقى عملة نادرة. مش لأن الشخص وحش… لكن لأنه اتوجع وهو مطمّن. فيبقى شايف أي قرب تهديد، وأي كلام حلو فخ، وأي وعد كذبة مستنية دورها. يضحك… بس من غير تصديق. يسمع… بس وهو مستعد يتخذل. العلاقة العاطفية: خوف متنكر في شكل برود الناس تفتكر إن اللي اتصدم ده بقى بارد. الحقيقة؟ هو مش بارد… هو خايف. خايف يحب ويتوجع، خايف يتعلّق ويتساب، خايف يسلّم قلبه لحد ويلاقي نفسه مكسور تاني. فيختار الوحدة… مش لأنه مش محتاج حب، لكن لأنه محتاج أمان أكتر. السيطرة: إحساس العجز الخفي الصدمة بتكسر الإحساس إنك ماسك زمام حياتك. تحس إن الدنيا بتجري وانت واقف، وإن أي حاجة ممكن تقع فجأة من غير إنذار. حتى قراراتك تبقى متردّد فيها، مش واثق في اختياراتك، ولا في إحساسك، ولا في حكمك على الأمور. الأمان: قلق ساكن في الصدر الشخص اللي اتصدم بيعيش وكأن الخطر قريب دايمًا. حتى في اللحظات الهادية… في توتر، في حذر، في ترقّب. مش بيعرف يطمن بسهولة، ولا يرتاح بعمق. كأن جسمه ناسي إحساس الأمان، وعقله دايمًا مستعد للأسوأ. تقدير الذات: لما تبقى قاسي على نفسك أصعب ضربة بتبقى هنا. الإنسان يبدأ يسأل نفسه: "أنا استاهلت اللي حصلي؟" "أنا ضعيف؟" "أنا غلطت؟" ويجلد نفسه بدل ما يداويها. نظرة النفس تبقى موجوعة، مش شايفة قيمتها، ولا شايفة قوتها اللي لسه موجودة… بس مستخبية تحت الوجع. الخلاصة الصدمة مش ضعف. اللي حصلك ما كانش لأنك قليل، ولا لأنك ساذج، ولا لأنك تستاهل. الشفاء بيبدأ لما تفهم إن اللي اتغيّر فيك طبيعي، وإن الرجوع لنفسك محتاج وقت، ومساحة أمان،وشوية رحمة… منك لنفسك قبل أي حد. الصدمة كسرتك؟ آه. بس ما لغتكش. وأهم خطوة في التعافي…إنك تبطل تحارب نفسك، وتبدأ تفهمها