المقالات والسياسه والادب

يمكن ربنا يبدّل حالك

يمكن ربنا يبدّل حالك

كتبت/د/شيماء صبحى 

في آية في القرآن بتقول:

“لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا”

(سورة الطلاق – آية 1)

الآية دي مش بس بتطمن، دي بتفكرك إن اللي جاي دايمًا فيه احتمال يكون خير… حتى لو اللي إنت فيه دلوقتي مش مريح، حتى لو الدنيا مش ماشية زي ما نفسك، حتى لو الناس حواليك ظلموك أو قفلوا ف وشك أبواب الرحمة.

الآية دي بتقولك بكل بساطة: “ما تحكمش على الدنيا من لحظة.. استنّى، يمكن ربنا يبدّل الحال”

 فكر فيها شوية

فيه ناس بتاخد الدين وتحوّله لسلاح..

يضرب بيه غيره، يحكم بيه على الناس، يكفّر ده، ويشكك في نوايا التاني، ويوزّع صكوك الجنة والنار، وكإن ربنا وكلّه على عباده.

فين الرحمة؟ فين التسامح؟

فين “وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ”؟

فين “وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا”؟

فين “ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ”؟

الدين عمره ما كان وسيلة سيطرة، ولا وسيلة فُرقة، ولا وسيلة تعالي.

الدين إنسانية. الدين حسن خلق. الدين ستر، مش فضيحة.

 الدين الحقيقي

الدين الحقيقي مش في طول اللحية، ولا في شكل اللبس، ولا في عدد الختمات.

الدين في كلمة طيبة، في حضن مريح، في ستر عيب، في نصيحة باللين، في دعوة في السرّ لحد موجوع.

ربنا نفسه قال:

“وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ”

يعني حتى وانت نبي، حتى وانت رسول، لو كنت غليظ وجاف، الناس هتهرب منك.

أمال إحنا؟!

 ناس بتستخدم الدين غلط

فيه ناس بتلبس وشّ التدين، بس من جوا مليان غلّ، أو حبّ سلطة، أو نَفَع ذاتي.

يقطع رحم، ويغتاب، ويظلم.. وبعدين يصلي قدامك ركعتين ويقول: أصل الدين المعاملة!

وهو ماشي يكسر قلوب، ويفتن بين الناس، ويزرع كراهية، ويحكم ع الناس كأنّه ربهم.

 خُد الدين من ربّنا مش من خلقه

ما تحكمش على الدين من اللي شوهه، بص على الأصل.

ربنا قال:

“إِنَّ رَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ”

وقال:

“وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ”

وقال:

“إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ”

يعني الدين مش سب وقذف، ولا إهانة، ولا نفخ في نار الفتن.

 ولو انت موجوع…

اعرف إن ربنا بيقولك:

“لعلّ الله يُحدث بعد ذلك أمرًا”

يعني الخير ممكن ييجي من حيث لا تحتسب

يعني بكرة غير النهاردة

يعني الحزن مش دائم

يعني اللي ضايع هيتعوّض، واللي وجعك هيتنسي، واللي كسر قلبك ربنا هيجبره

خلاصة الكلام

الدين عمره ما كان عنف ولا تسلّط

الدين هو حب ورحمة وسماحة

لو الناس صدّوك، ربنا هيفتحلك

ولو تعبت، استنّى، يمكن ربنا يحدث بعد ذلك أمرًا!

مقالات ذات صلة