المقالات والسياسه والادب

أحتاجك الآن

أحتاجك الآن

بقلم.. هدى عبده 

 

أحتاجُك الآن… والقلب الذي صبرا

قد أثقلته ليال ما لها سحرا

أمشي وفي خافقي صمت يبعثرني

كأنني بين أوجاعي هوى عبرا

ما عاد يزهر في عينيَّ متسع

إلا دموعا تناجي الليل والمطرا

أُخفي انكساري، وفي الأعماق عاصفة

لو أبصروها لرأوا الحزن قد زأرا

أقول: إني بخير… كي أُداويهم

وفي ضلوعي من الآهات ما انفجرا

يا غائبا ترك الأيام موحشة

من بعده صار نبض الروحِ مُنكسرا

ما كنت أدري بأنّ البعد مقتلةٌ

حتى سكنت من الاشواق ما قهرا

كم ليلة بت أستجدي ملامحك 

الـوضاءة، فتوارى الضوء واعتذرا

وأستعيد حديثا كان يجمعنا

فأستعيد مع الذكرى الأسى مررا

يا من زرعت بقلبي ألف أغنية

كيف الرحيل؟ وكيف الهجر قد قدرا؟

إني تعبت من التجلد منذ متى

والقلب يحمل ما لا يحمل الحجرا

أدعوك في صلواتي كلما انسكبت

دمعي، فيورق في الأهداب مُنتظرا

فإن أتيت، أتى للعمر مُبتسما

ربيعه، واستفاق الورد والشجرا

وإن تأخرت، فإني لست أملك إلّا

قلبا يحبك… مهما ذاق من ألما

خذني إليك، فقد أعيت مسافتنا

خطاي، حتى غدوت الصبر منكسرا

أحتاجكَ الآن… لا ضعفا يُلاحقني

لكن لأنك في الأرواح من قدرا

فأنت نبضي، وإن غاب اللقاء، فلي

قلب سيبقى على أبوابِك انتظرا.

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة