المقالات والسياسه والادب

نقاءُ السَّريرة

نقاءُ السَّريرة

بقلم… هدى عبده 

 

جميعُنا قد حازَ عينًا تُبصِرُ

لكنَّ شتَّانَ الرؤى والجوهرُ

ولكلِّ قلبٍ في الضلوعِ حقيقةٌ

لكنَّ صدقَ القصدِ ليس يُقدَّرُ

كم طيِّبٍ أهدى الوفاءَ محبَّةً

فغدا يُقابِلُ جحودَ من لا يشكرُ

لا تأسَ إن ضاعت لديك مودَّةٌ

فالدرُّ يبقى، والزجاجُ يُكسَّرُ

واجعل نقاءَ القلبِ نهجَ كرامةٍ

فالطيبُ في الأرواحِ يبقى يُزهِرُ

إنّ النوايا الصادقاتِ وسامُنا

وبه إلى ربِّ البريَّةِ نُحشَرُ

لا تندمنَّ على العطاءِ فإنَّهُ

دينُ الكرامِ، وفضلُهُ لا يُنكَرُ

وافتخر بأنّك كنتَ بحرَ مروءةٍ

يعطي، وإن جفَّ الرفيقُ وأقفروا

فالقلبُ إن كانَ النقاءُ شعارَهُ

لا ينحني، بل بالفضائلِ يكبرُ

فالناسُ تُعرَفُ بالسرائرِ كلِّها

لا بالمظاهرِ، فالضميرُ المُخبِرُ

من كانَ يحملُ في الضلوعِ محبَّةً

فهو الغنيُّ وإن تتابعَ مُعسِرُ

واللهُ يعلمُ ما تُخفِّيهِ القلوبُ

وعليهِ ميزانُ النوايا يُنشَرُ.

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة