المقالات والسياسه والادب
أصدق قلبي ولا عقلي بقلم د/إلهام حسنى

أصدق قلبي ولا عقلي
السؤال ده بيجي في لحظات الحيرة
لما نبقى واقفين بين إحساس بيشدنا في اتجاه
وتفكير بيحاول يحمينا في اتجاه تاني
القلب بيحس بسرعة
يلتقط النبرة والنظرة
والتغير اللي ما يتقالش القلب صادق في إحساسه
لكن أحيانًا بيبقى مندفع
بيشوف اللي نفسه فيه أكتر من اللي موجود فعلًا
العقل على الناحية التانية
أهدى
أبطأ
بيجمع شواهد
ويحسب نتائج
ويفتكر التجارب اللي فاتت
العقل مش بارد هو بس خايف يكرر الوجع
المشكلة مش في القلب ولا في العقل
المشكلة لما كل واحد فيهم يمشي لوحده
قلب من غير عقل
ممكن يودينا لخيبات متكررةوعقل من غير قلب
ممكن يخلينا نعيش حياة ناشفة فاضية
القلب يقول لك أنا حاسس بعدم راحة
العقل يسأل ليه
ويبدأ يدور على أسباب
هل في تناقض
هل في وعود من غير أفعال
هل في حدود بتتداس
لما إحساسك يقول لك في حاجة غلط
ما تكدبوش
بس كمان ما تمشيش وراه مغمض
خليه إشارة مش قرار
والعقل لما يحذرك
ما تعتبرهوش عدو للحب
هو حارس التجربة
مش قاتل المشاعر
الاختيار الصحي
إنك تسمع الاتنين وتقرر في نقطة النص
نقطة يكون فيها إحساسك متشاف
وتفكيرك مطمن
ساعتها بس
القرار بيطلع هادي
من غير صراع
ولا ندم
يمكن السؤال الصح مش
أصدق قلبي ولا عقلي
لكن إزاي أخلي قلبي وعقلي في صف واحد
بنت الحلم الكبير




