المقالات والسياسه والادب

أعمى المشاعر

أعمى المشاعر

بقلم: نور شاكر 

 

أحيانًا يحدث موقف عابر يخبرك بحقيقتك في حياة الآخرين

تظن أنك الأهم، الأقرب، والأكثر حضورًا، ثم تكتشف أنك مجرد هامش أو أداة تُستخدم عند الحاجة، أو حبر يُستعان به ثم يُترك ليجف

 قد تكون دفترًا منسيًا على رفٍ بعيد

 أو صفحة مطوية لا يعود إليها أحد

أي شيء… 

إلا أن تكون في مكانتك التي رسمها لك الوهم

المواقف تتكرر، وتتكاثر، وتؤكد لك الحقائق مرة بعد أخرى، لكنك تختار العمى

تختلف الأسباب

بين الحب، والمودة، والعِشرة، والتعلق، إلا أن الواقع في النهاية يوجه لك ضربة قاسية توقظك من غفلتك

عندها تكتشف أنك ذلك الهامش الذي لا يقرؤه إلا القليل

كمقدمة كتاب يراها السطحيون مملة بينما يجد فيها من يجيد القراءة واللغة تفاصيل ثرية ومعاني عميقة

لكن الحقيقة الأهم هي أنك لست بلا قيمة

كل ما في الأمر أن من مر بك لم يملك العقل الواعي الذي يفهمك، ولا البصر الذي يراك، ولا البصيرة التي تدرك جوهرك

قد تتساءل يومًا: أيهما أشد قسوة، العمى أم انعدام الشعور؟

لكن ربما السؤال الأجدر أن يُطرح هو:

كيف تكون الحياة مع شخص أعمى المشاعر؟

ذلك الذي يرى الوجوه ولا يرى القلوب ويسمع الكلمات ولا يدرك معانيها ويعبر بين الناس دون أن يشعر بقيمة من مروا في طريقه.

مقالات ذات صلة