المقالات والسياسه والادب
أيا بنيةَ القلبِ بقلم د.ذكاء رشيد

أيا بنيةَ القلبِ، صبراً فالأسى جَبَلٌ
يُذيبُ صخرَ الحشا، ويستبيحُ دَما
تَلوذُ عينكِ بالرحمنِ خاشعةً
والروحُ تضرعُ أن تلقى به سِلَما
تلمّسي نبضها المحزون في مهلٍ
وامسحي جبينَ الطهورِ، وادفعي الهِمَما
قولي لها: يا ربيعَ الروحِ واطفئي
نيرانَ خوفكِ، واستفتِ الهُدى حَكَما
اتلي (الفلقْ) رُقيا حصنٍ لا يُحاط به
وتلك (الناسُ) ترتيلٌ يزيلُ عَمى
فإن باري الورى باللطفِ يكلؤها
وهو الحفيظُ إذا ما الليلُ أظْلَما
غداً تحلّق طيورُ البهجةِ ابتسامَةً
تشدو ربيعاً، وتنسى الهمَّ والأَلَما
ويبرئُ الله ما أدمى مَفاصلَها
فالفجرُ يبسُمُ والأقدارُ تبتسما



