الراجل النكدي كائن عاطفي بيعبّر عن حبه بطريقة تخليكِ تعيطي

الراجل النكدي كائن عاطفي بيعبّر عن حبه بطريقة تخليكِ تعيطي
كتبت/د/شيماء صبحي
الرجل كائن غريب الأطوار فعلًا…
يعني ممكن جدًا يكون بيحبك من كل قلبه، وفي نفس الوقت يقدر ينكد عليكي لحد ما تسألي نفسك:
“هو أنا عملتله إيه في حياته السابقة؟!”
تلاقيه معاكي مكشر، ساكت، متضايق، وكل ما تسأليه:
“مالك؟”
يقولك بكل ثقة:
“مفيش.”
طب ما دام مفيش… إيه كمية الوش اللي عامل زي لجنة امتحانات؟!
والأغرب بقى إنه ممكن يجامل واحدة هو أصلًا مش طايقها، ويضحك معاها ويقولها كلام حلو…
وإنتِ اللي بيحبك بجد، يبصلك ويقولك:
“إنتِ مكبرة الموضوع.”
يا سلام!
يعني هي تاخد النسخة الحلوة منه… وأنا آخد النسخة اللي محتاجة تحديث سوفت وير؟!
الراجل أحيانًا بيعتبر إن زوجته أو حبيبته “مضمونة”، فمبيحاولش يجمّل كلامه معاها، ولا يراعي مشاعرها بنفس القدر اللي بيراعي بيه مشاعر الناس برّه.
تلاقيه طول اليوم لطيف مع الناس:
“حاضر يا فندم، من عيوني، تحت أمرك.”
ويرجع البيت:
“هو مفيش هدوء في البيت؟!”
طب يا حبيبي…
إنت كنت من شوية “من عيوني”، عيني اتغيرت في الطريق؟
بس خلينا نكون منصفين…
الموضوع مش رجالة بس. فيه ناس عمومًا بتتعامل مع القريب على إنه مستحمل، والغريب على إنه لازم نحافظ على صورته عنده.
وده غلط.
اللي بيحبك مش محتاج منك كلام رومانسي طول الوقت، لكنه محتاج يحس إنك مش بتعتبر وجوده مضمون لدرجة إنك تجرحه براحتك.
مش معنى إن مراتك بتحبك إنها تستحمل منك كل حاجة.
ومش معنى إن جوزك بيحبك إنه لازم يبقى دايمًا متفهم ومبتسم.
العلاقة الصحية مش إننا نكون حلوين مع الناس ونطلع كل غضبنا على أقرب شخص لينا.
بالعكس…
أقرب شخص ليك هو أكتر شخص المفروض تحافظ على قلبه.
فيا أيها الرجل النكدي المحترم
لو أنت بتضحك للناس كلها، حاول مرة تضحك للي مستنياك في البيت.
ولو بتقول للناس: “تحت أمرك”، جرّب تقولها لمراتك من غير ما تستنى مناسبة.
ولو بتجامل اللي مش بتحبهم…
حاول بس متنساش إن اللي بتحبها مش محتاجة مجاملة… محتاجة تقدير.
وفي النهاية…
الراجل مش مطلوب منه يبقى ملاك، ولا مطلوب منه يبطل يزعل أو يتضايق…
المطلوب بس إنه ميفرّغش نكد الدنيا كلها في الشخص اللي اختار يقف جنبه.
لأن أسوأ حاجة إن الإنسان يبقى حنين مع العالم كله…
وقاسي على الشخص اللي قلبه اختاره.



