مستشارك القانونى
الطلاق للضرر حماية قانونية للزوجة من التعسف في العلاقة الزوجية

بقلم: أحمد الشبيتي
يُعد الطلاق أحد أبرز الحلول القانونية التي أقرّها المشرع المصري لإنهاء العلاقة الزوجية، إذا استحالت العِشرة بين الزوجين. ومن أبرز صور الطلاق التي كفلها القانون المصري للزوجة: الطلاق للضرر، والذي يُعتبر مظلة قانونية لحمايتها من أشكال الإيذاء المعنوي أو المادي الواقع عليها من الزوج.
فالطلاق للضرر وفقًا لقانون الأحوال الشخصية المصري، يحق للزوجة طلبه أمام المحكمة إذا ثبت أن زوجها قد ألحق بها ضررًا، يجعل استمرار الحياة الزوجية أمرًا لا يُحتمل. والضرر هنا لا يُشترط أن يكون جسيمًا أو بدنيًا فقط، بل يشمل أيضًا الإيذاء النفسي، وسوء المعاملة، والتقصير في النفقة، أو حتى الهجر المتعمد دون مسوّغ.
وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن “الضرر الموجب للتفريق هو كل إيذاء أو معاملة تتنافى مع حسن العشرة، وتُلحِق بالزوجة أذى نفسيًا أو بدنيًا”. وهنا يجب على الزوجة إثبات الضرر الواقع عليها، سواء بشهادة الشهود، أو بمحاضر رسمية، أو أي وسيلة إثبات تقرّها المحكمة.
ومن أبرز أنواع الضرر التي تقبلها المحاكم المصرية:
الضرب أو الإهانة المتكررة.
السب والشتم أمام الغير.
الخيانة الزوجية.
الهجر المتعمد لمدة طويلة.
الزواج بأخرى دون مراعاة مشاعر الزوجة الأولى.
الإكراه على أفعال لا تُطيقها الزوجة شرعًا أو عرفًا.
وعليه، فإن الطلاق للضرر لا يُعد انتقاصًا من قيمة الزواج، بل هو آلية ضرورية لرفع الظلم، وإعادة التوازن، لا سيما إذا تحوّلت العلاقة الزوجية إلى مصدر أذى ومعاناة. وهنا تظهر أهمية دور القضاء المصري في إنصاف المرأة، وتحقيق العدالة داخل مؤسسة الأسرة.

