المقالات والسياسه والادب

اللي راح ربنا يعوض عليه اللي استحمله!

اللي راح ربنا يعوض عليه اللي استحمله!

كتبت/د/شيماء صبحي 

إوعى تفتكر إن كل اللي بيروح خسارة…

في حاجات لما بتمشي من حياتنا بنقعد نعيط عليها، ونشغل أغاني حزينة، ونبص للسقف بالليل ونقول: “ليه يا دنيا؟!”

وبعد كام شهر بس… نبص ورا ونقول:

“يا نهار أبيض! أنا كنت زعلان على ده بجد؟!”

أصل مش كل اللي راح كان نعمة مفقودة…

في ناس كانت عاملة زي فاتورة كهربا مفتوحة طول الوقت، استنزاف أعصاب ومشاكل ووجع دماغ، ولما مشيت حسيت إن البيت نور من غير ما تدفع حاجة.

وفي علاقات كانت واخدة أكبر من حجمها بكتير…

إنت كنت فاكرها حب العمر، وهي كانت مجرد دورة تدريبية مكثفة في الصبر والتحمل ورفع ضغط الدم.

وفي ناس أول ما بعدت، اكتشفت إنك بقيت تنام أحسن، وتضحك أكتر، وتتنفس براحتك، ومعدتك بطلت تعمل اجتماع طوارئ كل ما يرن التليفون.

الغريب إن الإنسان ساعات بيتعلق بالحاجة لمجرد إنه متعود عليها، مش لأنها كويسة.

زي واحد ماسك جزمة مقطوعة بقاله عشر سنين، ولما اترمت قعد يدور عليها!

مش عشان محتاجها…

عشان اتعود عليها.

عشان كده متزعلش على كل رايح…

بعض الراحلين كانوا أكبر عقبة بينك وبين راحتك النفسية.

وبعض النهايات كانت هدايا متنكرة في شكل وجع.

فلو حاجة خرجت من حياتك رغم تمسكك بيها…

سيب الأيام تقولك كانت نعمة ولا نقمة.

وغالبًا…

هتكتشف إنك ما خسرتش حاجة.

إنت بس اتأخرت شوية في الاحتفال بخروجها من حياتك!

مقالات ذات صلة