أخبار عربية

المنخفض القطبي يغرق خيام غزة ويضاعف معاناة النازحين

المنخفض القطبي يغرق خيام غزة ويضاعف معاناة النازحين

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

فاقم المنخفض الجوي الذي ضرب قطاع غزة فجر الأربعاء معاناة آلاف النازحين، بعد أن أغرق السيول مساحات واسعة من مخيمات الإيواء وحول الخيام إلى برك من المياه، مخلفا أضرارا كبيرة في مناطق النزوح كافة. وأظهرت صور خاصة التقطتها الجزيرة مباشر حجم الخراب الذي تسببت به الأمطار الغزيرة خلال ساعات الليل.

 

وأشار مراسل الجزيرة مباشر إلى أن المياه تدفقت بكثافة داخل الخيام، ما أجبر العائلات على الهروب من البرد القارس، خاصة الأطفال الذين لم يتمكنوا من الاحتماء من تسرب المياه إلى أماكن نومهم.

 

شهادات مباشرة من النازحين

 

روى أحد النازحين ما عاشته أسرته وجيرانه، موضحًا أن طفلاً كاد يفقد حياته بينما كان نائمًا بعدما اجتاحت السيول الخيمة، حيث جرى انتشاله من تحت المياه التي تجاوز ارتفاعها نصف متر. وقال إن المياه أغرقت السجاد والألعاب والأغطية، مؤكدًا أنه شاهد أقاربه وجيرانه يعيشون التجربة نفسها.

 

وأضاف أن شقيقه يواجه أوضاعًا قاسية منذ أربعة أيام، ويحاول الحصول على قطعة شادر عبر جرافة البلدية دون جدوى، مشددًا على أنه منشغل فقط بإنقاذ عائلته والاطمئنان على أشقائه وسط الفوضى والغرق وفقدان القدرة على التركيز مما يجري.

 

وتحدث نازح آخر عن عمق الأزمة، مبينًا أن الأسر أصبحت تنتظر المساعدة بعين الرجاء بينما يتواصل الغرق بلا توقف. وأوضح أن غزة، حتى في غياب الحرب، لا تتحمل شتاءً بهذه الشدة، فكيف بالأوضاع الحالية في ظل الدمار وغياب المأوى السليم وندرة مواد الحماية.

 

وأطلق مناشدة عاجلة للتعامل بجدية مع الموقف، مؤكدًا أن الأهالي لم يعودوا قادرين على الاحتمال وأن الأطفال هم الضحية الأكبر دون أي ذنب.

 

تحذيرات من تفاقم الوضع الإنساني

 

وكان المكتب الحكومي في غزة قد حذر الثلاثاء من منخفض جوي قطبي يهدد مئات الآلاف من العائلات النازحة خلال الساعات الـ72 المقبلة، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإنقاذ الوضع الإنساني المتدهور.

 

وقال المكتب الإعلامي في بيان إن الجهات المختصة تتابع بقلق شديد التداعيات المتوقعة للمنخفض، والذي يمتد من الأربعاء حتى مساء الجمعة، محذرًا من مخاطر كبيرة تشمل غرق الخيام واجتياح مياه الأمطار لمناطق النزوح العشوائي.

 

وأكد البيان أن ما يزيد عن مليون ونصف المليون نازح يعيشون في خيام مهترئة منذ أكثر من عام دون أي حلول جذرية أو بدائل، وأن المنخفض القطبي المسمى “بيرون” يحمل معه كميات كبيرة من الأمطار قد تتسبب فيضانات وسيول، إضافة إلى رياح قوية قد تقتلع الخيام، وأمواج بحر عالية وعواصف رعدية متوقعة.

مقالات ذات صلة