المقالات والسياسه والادب

بين الحب والمؤخر كتبت/د/شيماء صبحى

بين الحب والمؤخر

جوازة مش معركة
النهاردة الجواز بقى بيبدأ بخوف بدل الفرحة،
الشاب داخل وهو مش شايف بنت أحلامه…
هو شايف شيك بمبلغ كبير ممكن يتسحب منه في أي لحظة.
وبدل ما تبقى العلاقة مبنية على تفاهم وحب وعِشرة،
بقت مبنية على أرقام، بنود، شروط، وإحساس بإنه “لو حصل حاجة… أنا اللي هدفع التمن”.
أنا مش ضد المؤخر ولا الدهب… بس خايف
الخوف مش من المسؤولية،
الخوف من إن العلاقة تتحوّل من حب لعقد، ومن عشرة لورقة في المحكمة، ومن مودة لسلاح بيتشهر وقت الغلط.
الراجل بقى يحس إنه مش مطلوب منه يحب ويحتوي…
هو مطلوب منه “يدفع”،
وكل حاجة بيتكلم فيها تتحسب عليه إنه بخيل أو مش جاد.
بس الحقيقة؟
فيه فرق بين الراجل اللي “بيتهرّب” من المسؤولية،
والراجل اللي “حاسس إنه داخل معركة”.
ليه الرجالة بقت حاسة بالخوف؟
1. كترة القصص اللي بتخلص في المحكمة
واحد دفع شبكة ودهب ومؤخر وكل حاجة،
وبعد كام شهر سابها ومشي، وطلع من العلاقة مديون ومكسور.
2. الموضوع بقى شكله “تجاري”
فيه ناس بتقيس البنت على وزن الذهب، والمؤخر بعدد الأصفار،
والراجل بقى يتسأل: “قدرتك إيه؟” قبل “نيّتك إيه؟”
3. تحوّل العلاقة من حب لتأمين
المفروض إن البنود دي “ضمان”،
بس لما تبقى البداية كلها خوف من المستقبل، العلاقة نفسها بتفقد معناها.
طب الحل؟ إزاي نهدّي القلق ده؟
1. النية تبان من الحوار مش الأرقام
لو فيه حوار صريح ومحترم، الطرفين هيفهموا بعض،
والبنت هتحس بالأمان، والراجل هيحس إنه مش داخل سجن.
2. فهم البنت إن الأمان مش في المؤخر بس
الراجل الصح بيأمنك باحترامه، بمعاملته، بوجوده، مش بورقة في الدرج.
3. الاتفاق يكون “مرن” مش “تهديدي”
اتفقوا على كل حاجة، بس من غير إحساس إنكم بتتفاوضوا على حرب،
خلي فيه مساحة للتفاهم مش للمكايدة.
4. اهتموا بتأسيس علاقة قوية مش صفقة مربحة
العلاقة اللي بتتبني على تفاهم حقيقي، بتعدّي فوق كل حاجة…
إنما اللي بتتبني على شروط… أول خناقة بتهدّها.
5. وعي الطرفين هو الضمان الحقيقي
مش الدهب، ولا المؤخر، هو اللي بيحافظ على الجواز،
اللي بيحافظ عليه هو الاحترام، والمرونة، واحتواء الخلافات.
رسالة أخيرة للبنات:
البنت ليها حق تطلب اللي يطمنها، بس كمان الراجل ليه حق يدخل وهو مش شايل هم إنه ممكن يخسر كل حاجة لو اختلفوا.
الاتنين ليهم حقوق،

بس أهم من الحقوق… النوايا.

مقالات ذات صلة