رحلة الملك والمستكشف حانون القرطاجي (19)

رحلة الملك والمستكشف حانون القرطاجي (19)
ملفينا توفيق أبو مراد / لبنان
*
فترة الحكم
عاش وحكم الملك حنون في القرن الخامس قبل الميلاد، تحديداً بين عامي (480 ق.م – 440 ق.م).
هدف الرحلة
استكشاف بحري تاريخي انطلق من قرطاج في منتصف القرن الخامس قبل الميلاد (نحو 465 ق.م) بقيادة الملك والقائد العسكري حانون. عبرت الرحلة مضيق جبل طارق (الذي يقع بين قارتي أوروبا وإفريقيا) نحو الساحل الغربي لإفريقيا لاستكشاف السواحل، وإنشاء مستعمرات جديدة (بحسب عدد من الباحثين)، وتوسيع شبكة التبادل التجاري الفينيقي.
تفاصيل خط سير الرحلة
الأسطول:
تألفت الحملة من 60 سفينة تحمل على متنها نحو 30,000 شخص من رجال ونساء، إلى جانب الإمدادات والمؤن.
الانطلاق:
أبحرت السفن من قرطاج، توجهت غرباً وعبرت «أعمدة هرقل» (مضيق جبل طارق حالياً).
تأسيس المستعمرات:
أنشأ حانون عدة مستوطنات ساحلية في شمال إفريقيا، من أبرزها مدينة “تيمياثريون” على الساحل الغربي للمغرب، ومدينة “كاريكون تيكوس”.
الامتداد الجنوبي:
واصلت الحملة الإبحار جنوباً على طول المحيط الأطلسي، حيث مرت بمصب نهر السنغال ووصلت إلى مناطق قريبة من جزر الكناري، ويُرجَّح أنها بلغت مناطق قريبة من خليج غينيا.
المشاهدات الغريبة:
دوّن البحارة مشاهداتهم لقبائل محلية تختلف عاداتها عن القرطاجيين، ولأحداث ومخلوقات غير مألوفة؛ أبرزها رؤية براكين ثائرة (مثل بركان جبل الكاميرون “عربة الآلهة”)، وكائنات وصفوها بـ “النساء المشعرات” (يُعتقد أنها كانت غوريلا).
. الموارد والأهداف الاقتصادية لرحلة حنون
الذهب وتجارة الصحراء:
تأمين وتوطيد طرق تجارة الذهب القادمة من غرب إفريقيا، والتي كانت شريان حياة رئيسي لاقتصاد قرطاج.
أصداف الأرجوان (الموركس):
استخراج الأصداف البحرية من السواحل الأطلسية (مثل منطقة موغادور/أرامبيس) لصناعة الصبغة الأرجوانية الثمينة للمنسوجات.
المواد الخام والسلع:
تجميع المواد الأولية والجلود والسلع المحلية عبر المقايضة مع السكان المحليين.
المراكز التجارية الاستراتيجية:
تحويل المستعمرات المستحدثة إلى قواعد لوجستية ومحطات ترانزيت لتسهيل حركة الملاحة وتوسيع الأسواق البحرية.
من الآثار التاريخية:
عُثر على تفاصيل الرحلة مدوّنة في لوحة (نقش) تضمنت يوميات السفر، عُلّقت في معبد “بعل حمون” في قرطاج، وتُرجمت لاحقاً إلى اللغة اليونانية.
تفاصيل نهاية الرحلة ومداها:
انتهت رحلة حانون بالعودة إلى مدينة قرطاج (في تونس الحالية).
سبب التوقف:
اضطر حانون للعودة وإنهاء رحلته الاستكشافية بعد مواجهة كائنات غريبة وصفها المترجمون بـ”الغوريلا” حيث أخذ جلودها، وانتهت الرحلة فعلياً بسبب نفاد المؤن والمؤونة التموينية للأسطول.
نقطة الوصول القصوى:
تباين المؤرخون في تحديد أقصى نقطة بلغها؛ فيرى بعضهم أنه توقف عند الساحل الأطلسي المغربي أو رأس جوبي، بينما يذهب آخرون إلى أنه توغل ليصل إلى سواحل غامبيا أو سيراليون أو حتى بركان جبل الكاميرون.
نتائج الرحلة التاريخية والمعرفية
تأسيس المستوطنات:
بناء 6 مستوطنات ومدن ساحلية مخصصة للتبادل التجاري واستخراج الموارد على طول الساحل الأطلسي للمغرب (مثل تيمياثريون وليل وغيرهما).
دعم التجارة والنفوذ:
تأمين طرق تجارية بحرية جديدة لقرطاج، وتخفيف الضغط وتعزيز النفوذ التجاري القرطاجي وتوسيع مجالاته.
الاستكشاف الجغرافي والمعرفي:
تجاوز أعمدة هرقل واستكشاف المحيط الأطلسي نحو خليج غينيا وتقديم معل
ومات جغرافية قيمة عن غرب إفريقيا.
٢٠٢٦/٨/٧



