المقالات والسياسه والادب
سرُّ الوصل في محراب المحبّة

بقلم…هدى عبده
طرقت أبواب الهوى فتنفّسا
فجرٌ على قلبي وأشرق مؤنسا
ما كان غيرك في المدى لي موئلاً
يا من جعلت الروح فيك مُقدّسا
أمشي إليك وخطوتي متحيّرةٌ
والشوق يحمل مهجتي والمجلسا
أبكي جراح البعد ثم أضمّها
فكأن دمعي في المحبّة قد نما
يا من إذا ناديته في خلوتي
وجدت نور الوصل يملأ مجلسي
كم ضاق صدري من ظلال مسافة
حتى رأيت القرب سرّاً في الأسى
ما كنت أطلب غير وجه محبّة
تُحيي الفؤاد إذا تهاوى مُتعبا
فإذا الملامح غاب عنها زيفها
بقيَ الحبيب بمهجتي متربعا
وغدوت في بحر المحبّة هائماً
لا أبتغي إلا الرضا والمنهلا
يا رب أنت الحُب حين تبدّدت
طرق القلوب وضاق فيها المسلكا
أفنيت نفسي في جلالكَ خاشعاً
فوجدت سر النور في أن لا أرى
إلا حضورك في الوجود وإنني
عبدٌ إليك أتيت قلباً مُقبلا
فاختم ليَ العمر الجميل بقربك
واجعل فؤادي في هواك مُكمّلا
د. هدى عبده ✒️

