المقالات والسياسه والادب

ورد الروح

 

بقلمي هدى عبده 

 

خُذ الورد من كفي ففيه حكايتي

وفي عطره سرّ يفيض بحيرتي

إذا لامست أنفاسك النور حولهُ

رأيت ابتسام الروح فوق زهرتي

أنا ما سقيت الورد إلا محبّةً

فأثمر في صمت المساء مودتي

يقول الربيع: أنا نشيد حدائقٍ

تغنّي بألحان الجمال لفرحتي

فلا تحزنن إن مر فصل جفافنا

فبعد شتاء القلب يأتي بهجتي

سترجع أغصان الحياةِ لعطرها

ويُزهر في أعماقنا ما خبّأتي

خذ الورد واسأل نبضهُ عن قصتي

ففي كل ورق من حنيني قصيدتي

أنا وردةٌ تمشي على درب عاشق

تُخبئُ بين العطر سرّ محبتي

ناد الندى، واسمع هموس بتلاتها

ستروي لك الأشواق دون مشقتي

فكم عاش قلبي في المسافات مُغرمًا

يناديك رغم البعد فوق مسافتي

أراك قريبًا حين يصفو خيالنا

وتنفتح الأرواح بعد عُتمتي

فلا هو عتابٌ، لا جفاءٌ، ولا أسى

ولكن ضياء الحب في شفتي

خذ الورد، واعبر بالحنين حدوده

فإني وجدت النور في وحدتي

وعلمني الورد الجميل بأننا

نُسافر في الأرواح رغم نهايتي

وفي ختام سرّي يا إلهي إنني

وجدتك في نبضي، وفي وردتي

فما العطر إلا نفحة من رحمةٍ

وما الحب إلا وجه نور حقيقتي

فيا من تُنير القلب حين يخونهُ

ظلام الطريق، اجعل رضاك جنتي

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة