سيف الرحمةِ

سيف الرحمةِ
بقلم… هدى عبده
ليس القويّ من استعلى بسطوتهِ
وأورق الخوف في قلب به وهنُ
لكن قويّ الفتى من صان قدرتهُ
وفي يديه من البطش الذي شجنُ
يمضي وفي كفّه سيف بلا غمد
لكنهُ لجراح الناس لا يكنُ
إِذا توهّج برق الغيظ في دمه
ألقى على جمرهِ من حلمهِ ديمُ
ويكظمُ الغيظ، لا عجزًا ولا وهنًا
فالسيفُ يعرف من يستطيع ومن
يمشي كماءِ الندى، لا يكسرُ الحجر
لكنهُ بهدوء القطر ينحفرُ
وكالشموس، يُضيء القلب مُبتسمًا
لا يستبدّ، ولا يستعبدُ البشر
ما اللين ضعفًا، ولكن في مكارمهِ
حزمٌ يصون، وفي أخلاقه ظفرُ
أَرْفُضْ بِعِزَّةِ نَفْسٍ دُونَ مُهْتَضَمٍ
وَأَحْفَظِ الحَقَّ، لا أُؤْذِي وَلا أَنْتَقِمُ
فأعظم النصرِ أن تحيا مُتملكًا
نفسا إذا ثار فيها الغيظ تلتجمُ
قد كنت أحسب أن اللين منقصة
حتى رأيت بِه الأرواح تلتئمُ
الآن أعرف أن السيف مكرمة
إِذا استطاع، وما أشهرتهُ ندم
أنا القوي، لأني حين أقدر لا
أرضى لقدرتي أن تُورثَ الألم
فبعض سيف الفتى أن يستريح، وأن
يكون في كفه للحب معتصم
د.هدى عبده 🖋



