شُدَّ العزيمة بقلم د.ذكاء رشيد

شُدَّ العزيمة
بقلم د.ذكاء رشيد
أَأَذَاقُوكَ مِنْ غَدْرٍ …فَمَرَارَا؟
وَاسْتَنْزَفُوا مِنْ رُوحِكَ الإِصْرَارا؟
أَتَخَافُ بَعْدَ الْفَقْدِ طَعْمَ مَهَانَةٍ؟
أَمْ صِرْتَ تَخْشَى فِي الْمَدَى الأَقْدَارا؟
لَا لَا تَكُنْ يَوْماً لِذُلٍّ خَاضِعاً
يَا سَيِّدَ الْكَلِمَاتِ.. كُنْ جَبَّارا
شُدَّ الْعَزِيمَةَ وَاصْطَنِعْ مَأْثُورَةً
تَغْدُو لِوَجْهِ الأَعْدَاءِ مِعْمَارا
لَمْلِمْ شَظَايَاكَ الَّتِي قَدْ بُعْثِرَتْ
وَابْنِ الطُّمُوحَ وَشَيِّدِ الأَفْكَارا
لَا تَلْتَفِتْ لِلْخَلْفِ إِنَّ وَرَاءَنَا
لَغَطَ المَلَامِ يَحْجُبُ الأَنْوَارا
فَوَّضْتُ أَمْرِي لِلَّذِي خَلَقَ الْمَدَى
وَرَزَقْتُ فَيْضاً جَاءَنَا مِدْرَارا
وَالْقَلْبُ إِنْ صَدَقَ التَّوَكُّلُ غَيْمَةٌ
تَهْدِي لِدَرْبِ الْخَيْرِ نَبْعاً ثَارا
وَالرُّوحُ تَشْرُقُ بِالْيَقِينِ فَمَا تَرَى
إِلَّا الضِّيَاءَ.. فَتُصْبِحُ الْمَنَارا


