المقالات والسياسه والادب

على حافة الانتظاربقلمي هدى عبده

كيف تضعني على حافة الانتظار
وتبني مسافةً بين عينيك وقلبي؟
أنا أمدُّ نحوك كل الجسور
وأنت تقطعها بخطوة واحدة.
أشعر أنني معلَّقة بين غيمتين،
لا أنا في سمائك،
ولا أنا على أرضك.
أهديتك عمرًا من الصدق،
وبذلت لك صبرًا لا يوزن بذهب،
ثم تركتني أطارد سرابك،
وأتنفس فراغك.
أيها الذي تحاصرني بنصف حضور،
وتغرقني في بحر من الغياب…
هل تدري أنني أسهر
لأستعيد ظلَّك على جدار غرفتي؟
وأكتبك فوق أوراق الليل
كأنك صلاة لا أستطيع الفكاك منها؟
أريدك كاملاً، لا شطرًا من حنين،
ولا صدى يضيع بين الأبواب.
أريدك وطنًا يفتح لي ذراعيه،
ومرفأً يحرس سفني التائهة.
إن جئتني، أضاء الكون في داخلي،
وإن صدفتني، انهارت قلاعي جميعًا.
فإما أن تمنحني دفء قلبك،
أو تتركني أُرمم وحدي جرح الغياب.

أنا لا أطلب المستحيل…

أنا فقط أريدك حبيبًا

كما كنتُ لك عاشقة.

د.هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة