المقالات والسياسه والادب
عن الجرح أقول بقلم د.ذكاء رشيد

الجرح ليس خدشاً يُرى في العلن
ولا أثراً يزول مع الزمن
بل هو ظل خفي يسير في ركاب الروح
وعاصفةٌ هوجاء تعصف بوضوح
يثقل الخطوات كحجرٍ رُمي في بئر السكون
يترك الأوراق تذروها الرياح بلا ظنون
فتبقى الأغصان المعطوبة تئن في مهبّ الشجون
ترقب وميضاً من عُباب الظلمة
أو طيفاً يرتجى من بعد حُرقة.
أمّا الشفاء فلا يُصغى له صراخ،
ولا تُطرق دونه الأبواب.
إنه يأتي كنسيمٍ مرتاح،
يغسل الأرواح بصمتٍ وارتياح.
هو فنجان دافئ
تحتضنه كفٌّ ترتجف من فرط الحنين
أو تثقلها ظنون السنين
وهو بتلة سقطت بلا شجون
لا يعود ليحملها …ظنون
ولا يلتفت لأمرها أحدٌ من العابرين
وهو قلب تدرّب على الفراق
فاستبدل الإمساك بالإطلاق
وتعلّم كيف يترك ما لا يُطاق
ليعود طليقاً كطيرٍ فارق القفص
واشتاق للآفاق…



