فزع في إسرائيل بعد ارتفاع عدد انتحارات الجنود بسبب صدمة حرب غزة

فزع في إسرائيل بعد ارتفاع عدد انتحارات الجنود بسبب صدمة حرب غزة
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أوردت تقارير إعلامية — بينها بعضها عبر وسائل روسية وعربية نقلت عن وسائل إسرائيلية — أن “عدد مرتفع من الجنود الإسرائيليين” منخرطين في وحدات القتال أو الاحتياط منذ اندلاع الحرب الظالمة على غزة عام 2023، أقدموا على الانتحار في فترات متقاربة.
بحسب بيانات رسمية — نشرتها جهات داخل الجيش الإسرائيلي ووسائط إعلام محلية — فقد سجلت عشرات حالات انتحار منذ بداية الحرب وحتى اليوم. بعض التقارير تضع الرقم عند نحو 54 حالة منذ 2023 وحتى 2025.
الزيادة الحادة دفعت جهات أمنية ونفسية داخل إسرائيل للتحذير من “أزمة نفسية واسعة” بين الجنود — خاصة الاحتياطيين منهم — تعود إلى ما وصف بـ “صدمة الحرب” و “إجهاد القتال” وما خلفته الحرب من مشاهد مروّعة، ضحايا مدنيين، وتدمير واسع في غزة.
التقارير تؤكد أن محاولات الانتحار هي أكثر بكثير من حالات الوفاة: في الـ 18 شهراً الأخيرة فقط، سُجلت نحو 279 محاولة انتحار بين الجنود.
كما أشارت مصادر صحفية إلى أن جنودًا عادوا من جبهات غزة عانوا من اضطرابات نفسية — بينها اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، كوابيس، عزلة اجتماعية، شعور بالذنب (خصوصًا عند مشاركة القوات في نقل أو التعرف على جثث ضحايا)، ما دفع بعضهم إلى الانتحار.
ردود الفعل داخل إسرائيل كانت ذريعة لموجة من القلق العام: أسر الجنود المحتاجين تدعو الحكومة لإنشاء “شبكة دعم نفسية حقيقية”، ومجموعات حقوقية تطالب بنشر الأرقام الرسمية كاملة، وكشف الظروف التي تعرض لها الجنود، معتبرة أن ما يجري “جزء من التداعيات النفسية للحرب” وليس “حادثاً عشوائياً”.
حتى الآن، لم يصدر بيان رسمي شامل يشرح حجم الأزمة بالكامل أو يوضح إجراءات علاج ودعم نفسي للجنود — ما زاد من المخاوف داخل الشارع الإسرائيلي.


