المقالات والسياسه والادب
فيضُ النور

فيضُ النور
بقلمي هدى عبده
تسري بروح من ضياءٍ ساطع
كالنبع يجري في مسام الأصقاع
تلقي على ليل الوجودِ سؤالهـا
هل يولد الإنسان من الإشعاع؟
تنزاح عنها الأرض حين تناجـي
ربا يقيم النور في الأضلاع
تتعرى من ظل الخطيئة مثل من
قد تاب من حلك الدجى والخداع
تغتسل الأرواح من أوجاعها
في ضوء عينيها ودفء الذارع
وتحلق الأنثى، ملاكا عاشقا
تصغي لصوت الحب والإبداع
تلقي بماضيها على أعتاب من
أحيا الفؤاد بنبضة الإشباع
حتى إذا انسكبت عليها نسمة
من رحمة تسري كماء الينـاع
ذابت كأن النور صاغ كيانها
من وجدها، من دفء ذاك اليراع
ما عاد منها غير نبض خافق
يهدي الحياة بشمسها الوضاع
فكأنها — لما صفا وجدانها —
أيقنت أن الحُب فجر وداع
تهوى وتبكي ثم تبتسم الرؤى
ويموت فيها الحزن بالإشعاع
فالعمر قلب إن صفا بنقائه
أضحى ضياء في دروبِ النّاعِ
د. هدى عبده 🖋



