لما الشاب يتجوز ست أكبر منه حب حقيقي ولا هروب نفسي؟

لما الشاب يتجوز ست أكبر منه حب حقيقي ولا هروب نفسي؟
كتبت /د/ شيماء صبحي
الموضوع ده بقى بيحصل كتير اليومين دول.. تلاقي شاب صغير بيتجوز ست أكبر منه بسنين، ومجرد ما الناس تسمع يقولوا: “أكيد طمعان فيها”، أو “أكيد هي سيطرته”، أو “هو مش لاقي بنات سنه”، وبيبدأ الهجوم والجدال، بس محدش بيقف لحظة ويسأل: هو ليه؟
ليه شاب في عز شبابه يختار ست أكبر منه؟
هل هو حب حقيقي؟ ولا احتياج نفسي؟
تعالوا نحط الصورة في ميزان النفس والعقل شوية.
الإيجابيات:
أول حاجة، الست الأكبر بتكون ناضجة فكريًا وعاطفيًا، مش بتدخل العلاقة بمراهقة ولا بخيالات أفلام.
بيبقى عندها قدرة تفهم الراجل وتحتويه، وتطبطب على خوفه بدل ما تزوده، وده في حد ذاته أمان نفسي كبير.
كمان بتكون عارفة هي عايزة إيه، وبتعامل بحكمة ومشاعر مستقرة، وده يريح الراجل اللي عنده قلق أو فقدان ثقة بنفسه.
وفي حالات معينة، الشاب بيكون فعلاً وقع في حب إنسانة مش سن، حب روحها وطريقتها ونضجها وحنانها.
السلبيات:
لكن الصورة ليها وش تاني.
الزواج ده أحيانًا بيكون هروب نفسي مش حب.
يعني الشاب ممكن يكون جاي من بيت ناقص حنان الأم، فبيختار ست أكبر عشان تملى الفراغ ده.
أو ممكن يكون عنده ضعف في شخصيته، فيدور على واحدة تتحكم وتقوده بدل ما هو يقود.
في أوقات كمان، بيكون عنده رغبة لا شعورية إنه يعيش دور “الابن المدلل” جوا العلاقة، وده بيسبب مشاكل بعد كده لما تبدأ هي تتعب وتزهق.
والعكس صحيح برضو…
الست الأكبر ممكن تكون بتعوض جواها احتياجها للأمومة، أو بتحاول تسيطر على شريك ضعيف عشان تحس إنها متحكمة ومش مرفوضة من الحياة.
وفي بعض الحالات، بيبقى في لاوعي الاتنين اتفاق غريب: “انتي هتدلليني وأنا هديكي شباب”، لكنها علاقة وقتية أكتر منها مستقرة.
التحليل النفسي:
العلاقة دي دايمًا فيها “ديناميكية أم-ابن” أو “تلميذ-مدرسة” أكتر من كونها ندّ لندّ.
وده بيخلي التوازن صعب بعد فترة، لأن الزمن بيكشف الفروق النفسية والجسدية والاجتماعية.
الراجل مع الوقت بيحتاج يحس بدوره كـ“حامي”، لكن لما يحس إنه الأصغر أو التابع، بيبدأ يتمرد أو يبعد.
أما هي، فلو كانت بتدي أكتر من اللازم، هتبدأ تحس إنها مستنزفة وإنها فقدت أنوثتها لصالح دور الأم أو المربية.
بس مش معنى كده إن كل علاقة بالشكل ده فاشلة.
لو الاتنين عندهم وعي ونضج، وعارفين إنهم شركاء مش أدوار ناقصة بيكملوها، ممكن العلاقة دي تكون أنضج من علاقات كتير شكلها “طبيعي” بس جواها خراب نفسي.
الخلاصة:
زواج الشاب من ست أكبر منه مش غلط، بس لازم يتسأل السؤال الأهم:
هل أنا داخل العلاقة دي من احتياج ولا من وعي؟
هل بحبها كأنثى ولا كأم بديلة؟
وهل هي بتحبني كراجل ولا كطفل محتاج حضن؟
لو الإجابة الأولى، يبقى في أمل تبنوا بيت مليان تفاهم وحب ناضج.
لكن لو التانية، فالعلاقة دي هتعيش شوية وتنهار أول ما كل واحد يشبع احتياجه المؤقت.



