ما وراء الصمت بقلم... هدى عبده سكوت قلبي ليس العجز يا أملي لكنه الحكمة البيضاء في خُلقي أمشي وأحمل أسرارا مُقدسة كالعطر يُخفى بعمق الورد في عبق أرى العيوب وفي عينيَّ مرحمة فلا أشيع جراح الناس في الطرق كم زلة لو نطقت اليوم عن خبر لأطفأت نارها ما كان من ألق فاخترت ستر أخي والصفح عن زلل لأنني راجعت الرحمن في خُلقي ما كل ما علمت عيني أُحدثه فرب قول أتى بالهم والقلق والصمت بحر به الأرواح سابحة إن كان من معدن الإيمان والتقى لا أنحني خوف قول أو مواجهة لكن أجلُّ سلام القلب في أُفقي أداوي الجرح لا أحصي نزيف أخ وأزرع النور لا أمشي على الحُرق فكم سترت، وكم عفوت مبتسماً لعل ربي يرى سري وما اختنق يا رب علمني أن أملك الصمت إن صار الكلام سهاما تُزهق الروح في واجعل فؤادي بيتاً للرحاب، فلايحمل ضغناً ولا يمضي إلى الغلق فما النجاة بأن نبقى نعدد مافي الناس من نقصهم، والعيب في الطرق لكن بأن نرى الإنسان في ضعفه ونستضيء بنور العفو والشف يا رب يا واسع الألطاف يا سندي يا من تُنير خفايا القلب بالمدد طهر سريرتي من حقد ومن كدر واجعل سكوتي ذكرا طيب الأبد إن كان في الستر قرب منك فاجعلني من أهل سترك لا أهل الهوى والحسد أمشي إليك بقلب لا جراح به إلا محبة خلق أنت مبتدئها واجعل لساني إذا نطقت حروفه نورا، وإن صمتت فالصمت من أدب فما أريد من الدنيا سوى نفس يبقى بذكرك حيا طاهر الأمد حتى إذا عدت يوما نحو رحمتك لقيت قلبا سليما… لا يحمل أحد د. هدى عبده ✒️