هذا الهوى دربي بقلمي هدى عبده

هذا الهوى دربي
بقلمي هدى عبده
يا سر قلبي حين يورِق في دمي
ويفيض في شرياني الخفاق عطري
أمشي إليكَ كأنني وتر الرؤى
وأضم صوتكَ في الضلوع وفي فكري
أنا لا أجيؤك عابرةً كنسيمةٍ
بل كالصلاة إذا أقامت في صدري
أخشى عليك من المسافات التي
تمحو الملامح في الضباب وفي الستر
فأشدّ من كفّي الدعاء لخطوكَ الـمتعبِ، وأزرع في الطريق لك الفجر
إن غبت عن عينيَّ لحظة غفلة
ضج الحنين، وصاح في أعماقي سري
وأنا التي خبأت شوقي خاشعًا
كي لا أريق على يديك توتري
لكن حبّكَ يا حبيبي موطنٌ
فيه احتميت من الرياح ومن كسري
علمتني أن الهوى ليس ارتباكا
بل أن أكون على يقينٍ من أمري
أن أستقيم على المحبة سلما
وأراك باب النور مفتوحا لعمري
فإذا ابتسمت تفتحت في مهجتي
حدائق خضراء بعد تصبري
وإذا تعثرت احتميت بظلكَ الـممدود في روحي، وكنت لك الجسرِ
خذني إليك نقاء أنثى واثقٍ
باللهِ، لا تخشى العواصف أو غدري
فالحب عندي أن أراكَ وسيلتي
نحو العُلا، لا قيد شغفٍ أو أَسرِ
أن نرتقي درج الصفاء معًا، وأن
نُهدي لوجهِ الله أصدقَ عذر
فإذا التقينا في السكون وجدتهُ
سرّا يعيد الروح نحو الطهر
هذا الهوى دربي، وخاتمة المدى
أن نستحيل معا دعاء الفجرِ.
إليك أكتب ✒️
د. هدى عبده


