المقالات والسياسه والادب

قلب يتيم بقلم سليمة مالكي نورالقمر

كان لي قلب يتيم
كان يسكن ما بين الضلع والأنين
زَادُهُ كان الوَجَع و بعض الحنين
فتحتُ حجراته وأسكنتُ بها كل محتاج و سقيم
داويتُ جراح المكلومين
تغاضيت عن قسوتهم
وكذَّبت كُلَ ما رأته العين
تجاهلت تلك النخزات بقلب الشك واليقين
أقنعت نفسي بأن الحبَ والعطاء
سلفٌ و دَيْنْ
نعم بالغت و كانت الأمنيات زهر الياسمين ….
ظننت أني نثرت بذورا سَتُنْبِِتُ لي الرياحين
لأصحو بسكين ما بين والوريد والصميم
لم يكن مباغتا بل كان يتسلل ببطىء الخائنين
وبعد التسليم والعناق وحضن الآمنين
أحسست بالذبح
و الجرح ينزف ويستكين
كان لي قلب يتيم
وُلِدَ بزمن بلا نخوة وبلا دين …
فهل كان يستحق ذلك
فقط لأنه ليس لئيم ؟!
أو أن القلوب التي تولَد من رحم الوجع
ليس لها بالطيب بيت أمين ؟
كيف ستعود لي سذاجتي بعد أن
فقدت براءة الوتين…؟!
كيف سأُقْنِعُ قلبي ذلك اليتيم
بأن يعود ويحلم بلا خوف وبيقين .

قلب يتيم بقلم سليمة مالكي نورالقمر

مقالات ذات صلة