المقالات والسياسه والادب

جزيرة أوتيكا في تونس   ملفينا توفيق ابو مراد / لبنان

من سلسلة الفينيقية في افريقيا .

أوتيكا (وتُعرف محلياً باسم “أوتيك”) هي مدينة وموقع أثري في تونس تقع في ولاية بنزرت. أُسست كمستعمرة فينيقية (نحو 1101 ق.م) لتكون أقدم مدينة في تونس وقاعدة ساحلية مهمة، وتتميز حالياً بابتعاد أطلالها عن البحر نحو 20 كيلومتراً بسبب ترسبات نهر مجردة.
أبرز معالمها ومعلوماتها التاريخية:
• موقعها: تبعد حوالي 30 كيلومتراً شمال تونس العاصمة، ويمكن الوصول إليها عبر الطريق الوطنية رقم 8.
• أهميتها التاريخية: كانت العاصمة الأولى للإمبراطورية في أرض تونس، وبعد سقوط قرطاج عام 146 ق.م، اتخذها الرومان عاصمة لمقاطعتهم الأفريقية.
• المعالم الأثرية: تضم آثاراً بونية ورومانية بارزة، منها الفيلات الفاخرة المزينة بالفسيفساء، الحمامات، والمسرح، بالإضافة إلى مقابر فينيقية قديمة.
تُعد مدينة أوتيكا (الواقعة حالياً قرب بنزرت في تونس) أول وأقدم مستعمرة فينيقية في شمال إفريقيا، حيث أسسها بحارة وتجار مدينة صور اللبنانية حوالي عام 1100 قبل الميلاد. لعبت المدينة دوراً محورياً كأول ميناء بحري فينيقي ، و اول محطة تجارية تربط موانئ المشرق العربي بغرب البحر الأبيض المتوسط.
أهمية أوتيكا في التجارة الفينيقية:
• موقع استراتيجي:
• بُنيت على مصب نهر “مِجردة” (المعروف قديماً بنهر باقرادا)، مما جعلها ميناءً طبيعياً آمناً ومحمياً للسفن.
• التبادل التجاري:
• مثلت نقطة ارتكاز حيوية لتبادل السلع بين الفينيقيين الوافدين من لبنان الفينيقي ، والسكان المحليين (الأمازيغ). كما استُخدمت لتجميع البضائع والمعادن الثمينة، و الاقمشة المصبوغة بالارجوان ، والزجاج الفينيقي ، للمتاجرة بها في الأسواق الغربية.
العلاقة مع قرطاج
• السيادة الأولى:
• سبقت أوتيكا تأسيس قرطاج (التي تأُسست عام 814 ق.م) بقرون، وكانت هي المركز التجاري والسياسي الأول للفينيقيين في المنطقة.
• المنافسة والتحالف:
• مع صعود قوة قرطاج كإمبراطورية تجارية كبرى، دخلت أوتيكا في تنافس معها حول النفوذ الاقتصادي والسيطرة البحرية.
ثم اصبحت ضمن النفوذ القرطاجي ، مع احتفاظها باهميتها التجارية الفينيقية ، الأوسع في حوض. المتوسط.
• نهاية النشاط التجاري البحري:
تسبب زحف الرمال الطبيعي على مر القرون في انسداد ميناء أوتيكا، مما أدى إلى تراجع دورها كقاعدة بحرية وتجارية كبرى، وتحول اقتصادها تدريجياً نحو الزراعة.

٢٠٢٦/٥/١٦

مقالات ذات صلة