موج الحياة

موج الحياة
بقلم تغريد نافع
إن الحياة بأحداثها وتفاصيلها وأُناسها تشبه موج البحر. بعض الأحيان تجد الموج هادئاً صافياً. تكاد تري في صفحته وجهك مبتسماً . ذلك عندما تكون ناجحاً متألقاً سعيداً وفي سعة من العيش.تعيش في سلام مع من حولك.
فجأة تعلو الأمواج من كل إتجاه، وتجد نفسك تصارع فيها فقط من أجل البقاء حياً .تلتمس قشة تنقذك من الغرق المحتم ربما تكون هذه القشة صديقاً ،او حبيباً ،أو أنيساً للروح. إن وجدته فأنت بالفعل محظوظ لأنه سينقذك من الغرق في الهموم والاحزان وابتلاءات الحياة. عظم الله أجره حقاً فمن أحياها كأنما أحيا الناس جميعاً.
تارة أخرى تجد الموج عالياً ثم هادئاً على التوالي والعكس صحيحاً . لا يوجد خطر حقيقي على حياتك.لكن قد تشعر بالإجهاد وشدة التعب من السباحة ضد التيار .تحتاج حينئذ لأن تأخذ استراحة على الشاطئ لتلتقط أنفاسك . ثم تعود مجدداً للسباحة في موج الحياة مرة أخرى. كن على أمل أن هناك مفاجأة جميلة ربما تنتظرك على
الشاطئ . إن لم تجدها تخيلها ليكتب لك اجر عبادة حسن الظن بالله . ربما تجد رفيقاً حنوناً على الشاطئ . ينتظرك وكله شغف لتقضيا وقتاً جميلاً سوياً . تكملا سوياً رحلتكم في بحر الحياة. إن لم يكن منقذاً لك عند ارتفاع أمواجها يكفي جمال شعورك أنك لن تواجه المزيد من الصعاب وسط كل تلك الأمواج العاتية وحدك.



