المقالات والسياسه والادب

إعلام العرب في غفلة محيرة

الكاتب  محمد عبد المجيد خضر

إعلام العرب في غفلة محيرة

هناك تخاذل يوحي بالشك في إعلاميين الدول العربية والميديا بشكل عام، الذين يتغافلون ويستحون من نصرة شعب غزة داخل الأراضي المحتلة، وكأنهم راضون بما تقوم به العصابات الصهيونية من وحشية وإبادة جماعية وعنصرية، وأيضا بعدم التصدي والرد على مزاعم هذه العصابات الصهيونية بدعم الأمريكان الظالم بحقوق ما انزل الله بها من سلطان، على أنهم يمتلكون تلك الأرض كذباً وبهتانا، وحقا تاريخيًا في الأراضي التي تم اغتصابها قصرًا وباحتلال لفلسطين، ذلك بإعتماد من هيئات الامم المتحدة واعترافهم بانها أراضي محتلة، ولا يجوز ضمها وان الغاصبين خالفوا كل الاعراف والقوانين الدولية والانسانية المنظمة لهذا التوصيف، وعليهم واجبات يجب تقديمها لرعاية الشعب الأصلي للأراضي المستعمرة.
العصابات الصهيونية تدعي أن اي تحرك من قبل الشعب المقاوم بإنه ارهاب ضد المستعمر، ويملؤون الدنيا ظلما وعدوانًا بأنهم يعتدون على الشعب الصهيوني الغاصب، ويبكون طمعا في تعاطف الراي العام العالمي فلا يرد على أكاذيبهم أمام شعوب العالم.
انهم يظهرون على الشاشات والقنوات بأكاذيب وحجج لتبرير وحشيتهم الغير مسبوقة، ومحاولاتهم إخلاء شعب فلسطين صاحب الأرض الأصلي للاستيلاء على أراضيهم منحها للصهاينة في حق العيش وتشريدهم في الأرض وتهجير بالقصر أو طواعية رغما عنهم ظلمًا وعدوانًا، وبلا خجل ولا وجل ظهارا نهارا وبكل صلف وغرور، وللأسف الشديد يتم ذلك بموافقة ومباركة من أنظمة عربية اعتادوا الخيانة والبيع مقابل الاحتفاظ بالكراسي!!؟، ولا يقيمون وزنًا لأي شعور بالخزي ولا العار، ويخافون قوة الباغي ولا يخافون الله الخالق البارئ المصور القادر العزيز الجبار المتكبر، ويبيعون كرامتهم رخيصًا جدا بل يدفعون تكاليف هذه الخطط الخبيثة وهم صاغرون، ويتأطئون رؤوسهم بلا حياء.
إن الأعلام العربي في معظمه يعتبر مشارك في المصيبة بالصمت وعدم التصدي، واظهار الحقيقة التاريخية وشرح وفضح الأكاذيب التي يروجها المعتدين، فمثلًا العالم أجمع يتحدث عن ٧ أكتوبر بانه جريمة ارهابية لا تغتفر، ولا يرد هذا الاعلام في المقابل ليتحدث عن المساجين الفلسطينيين القابعين لدى سجون المستعمرين، والذين يتم جمعهم بلا جريمة ولا حق باعداد كبيرة من الشباب البرئ وايضا النساء وحتى الأطفال، فهل تحدث احد عن هذه الجريمة بالمقابل؟!، لا يستطيعون ويلزمون الصمت والخوف، والأنظمة تقف امام امريكا والغرب بخزي وعار يشهد له التاريخ فالى متى سيظل هذا التقهقر والانهزام والخوف.
الان أسمع من خلال التلفاز المجرم نتنياهو الكاذب يدعي بانه لا يمكن ان يترك حماس، لانها سوف تلملم شتاتها وتعيد تشكيل قواها وتأتي لخطف مواطنيه مرة اخرى بجيش ارهابي، وانه كرئيس وزراء من مسئولياته منع هذا، العجيب ان حماس صنيعة إسرائيل!!؟؟ وهو من كان يضغط على قطر لدفع رواتبهم ويدعم تسليحهم، أيضًا يوجد لدى مقاتلي حماس اسلحة خفيفة صناعة إسرائيلية فهل هم اعداء انهم متآمرين سويا!!؟، والله أعلم.
اللهم اجعل كيدهم في نحرهم ونجنا من الخيانات ومن غدر المستعمرين المجرمين.

مقالات ذات صلة