المقالات والسياسه والادب

كنوز الجنه 2 السر فى ايه  الجزء الاول

 

بقلم /شاميه كساب

( فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ ۗ وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَىٰ إِلَيْكَ وَحْيُهُ ۖ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا (114 طه )

تعالى الخالق الملك الحق

هنا التعالى ليس بغرض الكبر أو الغرور حاشا لله هنا التعالى بغرض علو الشأن علو فى كل شئ فمن أعلى من الخالق بعلمه و قدرته فهو الخالق عنده ببدء كل شئ بيده أو يوحى للإنسان أن يتوقف على النفس و بيده يعيد النفس لميت سبحانه بيده كل شئ و هو على كل شئ قدير

لا تعجل بالقران قبل أن يقضى اليك وحيه

مقوله غايه فى الروعه و غاية فى التنظيم

لا تعجل بالقران

هناك فى بيت كل شخص مسلم كتاب مركون مزين مزخرف يخرج فى المناسبات كشهر رمضان تردد كلماته و تحفظها و عند الهدف الحقيقى من نزول هذا الكتاب الا و هو التدبر و التفكر و التعقل نقف و نسال الشيوخ و المفسرين

اولا لقب شيخ ليست وظيفه أو درجه من العلم لقب شيخ توصف سن شخص و القران فسر هذا :

*( وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأَتَيْنِ تَذُودَانِ ۖ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا ۖ قَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ الرِّعَاءُ ۖ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ (23القصص )

*(قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ ۖ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78 يوسف )

اما المفسرين :

لهم كل الاحترام و التقدير و نشكر اجتهادهم فهم اجتهدوا فأين اجتهادنا نحن لم اجد ايه واحده فى القران ذكر فيها مفسر أو توجيه مباشر من الخالق أن تتجه فى التدبر لمفسر اى كل تلك الهاله و التقديس للمفسر ما هى الا بدعة ابتدعناها لتبرير الاعتمادية فالاعتماديه لا تخلق حياه .

( نعم اعلم أن هناك من يأخذون القران بالشبهه و حجتهم تفسير على هوى المفسر ليعلى من شانه و الجميع يسير خلفه سيقولون تلك الايه :

( وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43 النحل )

[[و لكن اعزائى هم يأخذون جمله واحده من تلك الايه و يرددوها لمصلحتهم الا و هى ( اسالوا اهل الذكر إن كنت لا تعلمون ) و اعتذر لهم حتى حجتكم ( أهل الذكر ) لا تنتمى للمفسرين و العلماء لا من قريب و لا من بعيد و تلك الايه خصيصا ساتناولها فى مقال كامل لأن يطول شرحها و يجب الاستشهاد عليها بآيات اخرى من القرآن بمشيئه الرحمن قريبا هنزلها مقال منفرد من مجموعه مقالات كنوز الجنه ]]

حين بحثت فى كتاب القران لم أجد سوى توجيه و أمر مباشر من الخالق للتدبر و التفكر و التعقل

(كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ

(ص 29)

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا(محمد 24)

(أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا(82 النسا)

و غيرهم كثير من الآيات التى توجه للتدبر لكى تصبح أولى الألباب ( التدبر باختصار هو مذاكره الايه نعم تذاكر بفهم تستشعرها تهتم بفهم كل حرف فيها كأنك ستأخذ فيها شهاده علميه عظيمه

اما أولى الألباب هم أصحاب العقول الواعيه المستيقظه التى تجتهد لفهم كل شئ .

قبل أن يقضى اليك وحيه

تظل تتعجل و تحفظ و تختم المصحف بدون تدبر اعلم انك هنا لم ياتيك وحى القران نعم القرآن يختار من يذهب إليه

ساثبت لك :

احيانا ياتى على بالك ايه أو أمر ما و تشعر أن تفسيره فى القرآن اعلم أن ذلك القران يريدك أن تدبر أمرا ما فى القرآن

حين تكون فى ابتلاء الا ينطق لسانك بايه أو تشعر انك تسمع فى عقلك ايه هنا انت يوحى اليك اذهب و لا تتردد أن تبحث عنها فى الكتاب و تتدبرها بهدوء اعلم أن وقتها القرآن اختارك لأن من الجائز أن تكون بها حل ابتلائك !!!

هل شعرت يوما أن لديك حنين لتمسك ذالك الكتاب المقدس و تقراء فيه انت هنا القران يوحى لك أن تتدبر شئ معين بشكل أو بآخر سيفيدك فلا تضيع الفرصه لا تذهب للكتاب للقرائه بل للتدبر و ستجد معلومات تفيدك انت كنت تحتاجها حقا

فمن يتعجل بالقران بالقرائه أو الحفظ لم يجد روعه علم الكتاب و لن يحصل على كنوزه التى كفيله أن تجعلك تعيش جنتك على الأرض ستجد ما يفيدك كى تحصل على المال و الحب و الوفره و كل ما تتخيل يصب فى النهايه فى سعادتك و سلامك النفسى

و حصلت أيضا على ايه سحريه رائعه تساعدك على التدبر و التفكر و التعقل و هى موضوع مقالتنا اليوم

الايه هى ( و قل ربى ذيدنى علما)

تلك الايه حقا سحر ايه مبدعه كأنها طلسم أو تعويذه سحريه نورانيه نقيه حين تنطقها بغرض فهم أو علم اى شئ مبهم امامك و استحالة كل الطرق لمعرفته ردد تلك الايه و انتظر المفاجئه

لأن كل هذا يخص العلم العلم فى كل شئ انظر لجميع تخصصات الجامعه سواء طب هندسه …. الخ لابد أن يدرس الطالب حتى يصل لدرجه العلم النهائيه لممارسة ما تعلمه فى الجامعه

هكذا الكتب السماوية لابد أن تذاكرها حتى تتقن كل فصل و تطبقه فى حياتك الحياتيه فبرحمة الخالق انزل لنا دستور الحياه على هيئه كتب سماويه و لم يقل أنها خلقت لتحفظ اياتها أو ترددها كالبغبغان أو تتغنى بها أو تزين غلافها لوضعه ديكور فى المنزل أو السياره أو عملك بل انزلت لأجل فهم الحياه من خلال اعتبار الكتب السماويه كدستور الحياه يجب أن تفهمه بمفردك بدون مفسرين هو نازل لك لكى يلامس قلبك و يعلمك قوانين و اسرار الكون الذين يريدون اخفائها عنك لكى تبقى عبد زليل فى مطحنتهم الكتب السماويه نزلت فقط للتدبر بمفردك لم اجد ايه واحده تقول أستعين بمفسر تلك المفسر اجتهد و له الأجر و الثواب و سيجازيه الله خيرا اين اجتهادك انت الذى ستؤجر عليه أن كنت تعتقد أن اجتهادك حين تطبق أوامر مفسر من المفسرين فأنت خاطئ كل مجهودك سيعود لذلك المفسر ذاته و انت رصيدك صفر لانه مجهوده و انت تسرقه لأن الخالق قالها صراحه و خاطب كل شخص بمفرده تدبروا تفكروا تعقلوا

(الا يتدبرون القران ام على قلوبا اقفالها)

الاقفال هنا هى الاعتمادية الى انت بتستسهلها

إذن كنزنا اليوم هو سر مفتاح العلم و فهم أمور الحياه

( و قل ربى ذيدنى علما)

مؤكد الخالق يقول قل موجه للإنسان و لكن حين الإنسان يقولها ستكون موجهه لنفسه الداخليه لتتصل مع نور الخالق فى المعرفه رددها و احصل على المعجزات خصوصا بعد أن عرفت سرها و فيما تستخدم

((((و قل ربى ذيدنى علما))))

من حقك أن تتدبر القران و انا اشجعك على ذلك لأن كل الكتب السماويه نزلت لنا جميعا لنتدبرها و نحصل على كنوزها حان الوقت لتسرق وعيك قبل أن يسرق منك

مقالات ذات صلة