الكنانة نافذتك القانونية عدة مبادئ بشأن المصلحة فى رفع الدعاوى

بقلم د. البراء مهدى
عدة مبادئ بشأن المصلحة فى رفع الدعاوى
المادة الثالثة من قانون المرافعات – المعدلة بالقانون رقم 81 لسنة 1996 – تنص على أنه: 1- لا تقبل أى دعوى كما لا يقبل أى طلب أو دفع استنادا لأحكام هذا القانون أو أى قانون آخر، لا يكون لصاحبه فيها مصلحة شخصية ومباشرة وقائمة يقرها القانون، ومع ذلك تكفى المصلحة المحتملة إذا كان الغرض من الطلب الاحتياط لدفع ضرر محدق أو الاستيثاق لحق يخشى زوال دليله عند النزاع فيه . وتقضي المحكمة من تلقاء نفسها، في أي حالة تكون عليها الدعوى، بعدم القبول في حالة عدم توافر الشروط المنصوص عليها في الفقرتين السابقتين “
تعريف المصلحة وشروطها
المصلحة يقصد بها الفائدة العملية التي تعود على رافع الدعوى، و إلا اعتبرت مجرد دعوى كيدية و يشترط في المصلحة أن تكون قانونية بمعنى أن تستند الى حق أو مركز قانوني، و أن تكون قائمة و حالة بمعنى أن يتم فعلا هذا الاعتداء و لا تقبل الدعاوى المبنية على مصلحة محتملة إلا بموجب نص قانوني خاص يستثنيها أو يقرر جوازها .
وهناك أراء فقهية تعتبر المصلحة هي الشرط الوحيد لقبول الدعوى ذلك أن الصفة بالنسبة له ما هي إلا المصلحة الشخصية و المباشرة للشخص، فاذا انتفت المصلحة فلا تقبل الدعوى، والعلة في ذلك واضحة حيث إضاعة وقت وجهد العدالة وانشغالها بدعاوى لا فائدة منها، وإنما كيدية.
شروط المصلحة القانونية:
يشترط أن تكون قانونية بمعنى أن تستند الى حق أو مركز قانوني بحيث تكون غاية الدعوى حماية هذا الحق أو المركز القانوني ، أما إذا كانت المصلحة لا تستند إلى حق أو مركز يقره القانون فهي مصلحة اقتصادية لا تكفي لقبول الدعوى، ولهذا لا تقبل دعوى تاجر بطلب حل شركة تجارية تنافسه في تجارته ولو شاب عقد الشركة سبب من أسباب البطلان ما دام رافع الدعوى ليس طرفا في عقد الشركة فلا يحق له طلب بطلانها إذ المصلحة في هذا الغرض مصلحة اقتصادية وليست قانونية.
المصلحة فى الدعاوى القضائية شرط بقاء لا ابتداء
يجب وجود شرط المصلحة فى الدعوى سواء كانت حالة أو محتملة، وإلا اعتبرت مجرد دعوى كيدية وليست قانونية، وكان مفاد هذا النص ودلالة عباراته الصريحة أن المشرع جعل من توافر المصلحة بخصائصها المقررة في فقه القانون سواء كانت حالة أو محتملة ليس شرطا لقبول الدعوى عند بدء الخصومة القضائية فحسب بل في جميع مراحلها حتى الفصل فيها أي أنه شرط بقاء لا شرط ابتداء فقط.
شرط المصلحة متعلق بالنظام العام
كما اعتبر قيام المصلحة بالمفهوم السابق من المسائل المتعلقة بالنظام العام يجوز إثارتها في أية حالة كانت عليها الدعوى وتقضي بها المحكمة من تلقاء نفسها، فألحق بذلك المشرع الدفع بعدم القبول لانتفاء المصلحة بالدفوع الموضوعية تسري عليه سائر أحكامها، وحسم خلافا في الفقه والقضاء حول أثر زوال المصلحة بعد رفع الدعوى وما إذا كان ذلك الدفع يتعلق بالنظام العام، مما مقتضاه أنه يتعين على المحكمة عند نظر الدعوى أو الطعن أن تبحث بغير طلب من الخصوم توافر المصلحة بمفهومها القانوني فإذا تحقق لديها انعدامها أو زوالها وجب عليها أن تقضي بعدم قبول الدعوى أو الطعن ولو توافرت وقت رفع الدعوى أو الطعن أو عند صدور الحكم المطعون فيه باعتبار أن القضاء شرع للفصل في الخصومات ذات النتائج المرجوة ولا محل لتعطيله بالفصل في خصومة عديمة الجدوى لا تعود على رافعها فائدة من الحكم فيها.
الطعن 15441 لسنة 78 ق جلسة 6 / 3 / 2017
مكتب فني 68 ق 49 ص 304