اعتراف حب؟

اعتراف حب؟
بقلم الكاتبة إيمان نجار
أعترفُ — وأيُّ اعترافٍ هذا —
أنك الحرف الذي لا يُشبهه حرف،
والفكرة التي تسلّلت من بين ضلوعي،
وسكنت في رئتي، تُزهر مع كل نفس.
أعترف أنني أحببتك…
لا كما يُحبّ العاشقون،
بل كما يُحبّ المجنون خياله،
كما يُحبّ الغيم عطش الأرض،
كما يُحبّ الليل همسه حين تمرّ في باله.
أحبك…
بصوتٍ لا يسمعه سواكِ،
وبرجفةٍ لا يعرفها سواي.
أعترفُ أمام اللغة كلّها…
أنني أحببتُك خارج المنطق، خارج الزمن،
كأنك الكارثةُ التي رجوتُ انهمارها،
والهدنة التي ما أردتُ لها أن تُوقَّع.
أحببتك كمن يشرب الحريق على مهل،
ويضحكُ للرماد المتصاعد من صدره،
أحببتك كأنك السرُّ المعلَّق بين السماء والحنجرة،
كأنك الدعاء الوحيد الذي لم أجرؤ أن أنطق به… فاستجاب الله نبضي.
أنا التي ما احترفتُ التوسّل،
ولا خضعتُ لحرف،
ركعتُ على أعتابك عشقًا… ووقفتُ.
أُحبُّكَ…
كأنني خُلقتُ لأكون اختلالًا في معجم قلبك،
أُحبُّكَ لا كأنثى تُغرم،
بل كعاصفةٍ تُسقط شرفات الإتزان من روحها،
وتعيدُ ترتيب الفوضى على طريقتك.
أنا التي كلّما نطقتُ اسمكَ،
تغيّرت جغرافيا دمي،
وانحنتْ القوافي احترامًا لنُطقك في صدري.
هل يُدرِك العشّاق كيف يكون الحبُّ حين تسكن أنثى مثلي حتّى وجعك؟
أحببتك كما لا يليق،
بصوتٍ لا يسمعه أحد،
وبقلبٍ تمرد على إيقاعه ليعزفكَ أنت وحدك.


