تقوى الله

تقوى الله
ملفينا توفيق ابو مراد/لبنان
*
هل اتقاء الله او الاتقاء لله بالصلاة و التعبد فقط ؟
اتقاء الله في هذا الموضوع يختلف
اولاد كل يوم عصرا يتخطى عددهم الدزينة دون العاشرة من العمر ،صراخهم بضوضائهم التي لا تنتهي ، من منهم يمتطى دراجة و منهم (سكوتر ) و قد يتبادلون الادوار ، يلعبون يلهون على طريق ضيق يصل الى منازلهم كما منازل غيرهم ، دون حسيب او رقيب من الاهل الا فيما ندر اهل يتابعون اولادهم الذين هم دون 5 سنوات .
ما حدث واقعي :
جلبة من الاولاد على البسكلات يلهون بالحي كانهم على (بيست فاريا ) يدخلون و يخرجون بين السيارات المركونة ، او في اماكن فارغة قد تعود بسائقها في اي لحظة .
حضر سائق لركن سيارته ، قسم من الاولاد اتجه شرقا و لازال بمرمى نظر السائق ، و ولد دخل في مكان اخر ، بحكم الفراسة انتظره السائق ليتقدم مؤمنا سيره لركن سيارته .
والأهم أن الطفل لم يكن ظاهرًا ، ثم خرج فجأة من المكان الذي دخل إليه، ولم يفصل بينه وبين السيارة سوى نحو 50 سنتيمترًا. ولولا توقع احتمال خروجه وانتظار السائق ، لكان الاصطدام قد وقع، و وقع السائق بالمحظور.
السائق يعاني من ارتفاع الضغط و من تضخم بالقلب ، لو تسبب بالاذى عن غير قصد ؟
هل كان قد توفي من الخوف من تسببه باذى غير مقصود ؟ ام اصيب بذبحة قلبية تزيد حالته سؤ؟
حسب قانون السير اللبناني ، يقع الحق عليه و يصبح الجاني:
يُعاقب القانون اللبناني سائق السيارة الذي يتسبب بضرر أو أذى لولد (قاصر) على الطريق بموجب أحكام قانون السير الجديد رقم 243 وقانون العقوبات وقانون الموجبات والعقود. وتتوزع المسؤولية المترتبة على السائق والسيارة بين شقين أساسيين
1. المسؤولية الجزائية (العقوبات والسجن)
تعتبر الحوادث الناتجة عن صدم المشاة جرائم غير مقصودة تنجم عن الإهمال أو قلة الاحتراز:
• في حال التسبب بالإيذاء والجروح: إذا أدى الحادث إلى إصابة الولد بجروح أو عطل مؤقت عن العمل، يُعاقب السائق بالحبس وتغريمه بغرامات مالية تتصاعد حسب مدة التعطيل الجسدي ونسبة الضرر المسبب.
هنا اين الاثبات ان السائق بريئ و ان الولد السبب بالحادث ؟ سيصبح السائق هو الجاني و المعاقب من القانون و المجتمع ، كما سيكون عرضة للابتزاز المادي و المعنوي.
ايتها الأم و ايها الأب ؛كيف تتركون اولادكم بالشوارع ، دون رقابة منكم لابتلاء الناس و ابتلاءانفسكم .مهما كان الولد ذكيا و واعيا قد يتصرف بتهور.
كيف يمكن لإهمال رقابة طفل أن يضع طفلًا وسائقًا معًا في خطر خلال ثوانٍ؟
في شق اخر من القانون اللبناني
• يعاقب قانون العقوبات اللبناني بشدة على فعل ترك أو تسييب طفل على الطريق العام وتعريضه للخطر، وتندرج هذه الأفعال تحت تصنيف “جرائم تسييب الولد أو العاجز”.
• يتعامل القانون مع هذا التصرف الصادر عن سائق أو ركاب سيارة وفقاً لعدة مواد قانونية بحسب عمر الطفل والمكان الذي تُرِك فيه
• 1. عقوبة تسييب الطفل (المادة 498)
• تنص المادة 498 من قانون العقوبات اللبناني على ما يلي:
• الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة: لكل من طرح أو سيّب ولداً دون السابعة من عمره، أو أي شخص آخر يعجز عن حماية نفسه بسبب حالة جسدية أو نفسية.
• الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات: إذا تُرِك الطفل أو الشخص العاجز في مكان قفر (أي مكان خالٍ من الناس كالطرقات النائية أو الجرود المقطوعة).
• 2. في حال إصابة الطفل بأذى أو الوفاة (المادة 499)
• إذا أدى ترك الطفل على الطريق إلى إصابته بمرض، أو تعرضه لحادث (كدهسه من قِبل سيارة أخرى مثلاً)، أو أدى الأمر إلى وفاته، فإن المادة 499 تشدّد العقوبة بشكل كبير. وتُطبّق في هذه الحالة العقوبات المتعلقة بـ القتل غير المقصود أو الإيذاء عن إهمال، وقد تصل إلى الأشغال الشاقة إذا ثبت العمد أو إذا وقع الحادث في مكان قفر وتُرك الطفل ليموت.
هنا يكون دور القاضي في التقيم ، كما دور المشترع الذي لم يراعى ادراك الطفل او الولد في تحمله للعواقب.
٢٠٢٦/٩/١٦


