المقالات والسياسه والادب

ثالوث الرفيق

ثالوث الرفيق

بقلمي هدى عبده 

 

ما زلت أؤمن أن خير رفيقةٍ

قلبٌ يُضيءُ إذا ادلهمَّ الظَّلْماءُ

دينٌ يُقيمُ على الفضائلِ صرحَهُ

فتطيبُ منهُ السرُّ والإخفاءُ

يمشي، وفي عينيهِ خوفُ إلهِهِ

فكأنَّهُ بينَ الورى استحياءُ

وعقولُ أهلِ الرشدِ شمسٌ ساطعتْ

تجلو الضبابَ إذا تعاظمَ داءُ

تُحيي البصائرَ، لا تُثيرُ تهوُّرًا

وبنورِها تتهاوى الأهواءُ

والخُلقُ روضٌ إن حللتَ بظلِّهِ

ذابَ الجفاءُ، وأورقَ الإخاءُ

هوَ جدولٌ عذبٌ يفيضُ مروءةً

وعلى ضفافِ صفائِهِ الأنداءُ

ما قيمة الإنسان دون فضيلة؟

ذهب المظاهر زائف هباء

كم عالم ضاقت عليه نفوسنا

ولغير علم الخلق فيه بقاء

وكم امرئ قل الكلام، وإنما

في صمته سكن القلوب ضياء

إني وجدت الرفق باب سعادة

وبه تشيد في القلوب سماء

فإذا اجتمعن: الدين ثم حكيمة

والخلق، أزهر في الحياة رجاء

يا ربّ فارزقني رفيقا صادقا

تسمو به الأرواح والأهواء

واجعل لقائي بالصالحين كأنه

بعد الظماء على الربى إرواء

فالمرء يحيا بالرفاق إذا صفوا

وبغيرهم تتكسر الأنباء

ما العمر إلا رحلة، وخيارها

أن يستقيم مع الهدى الإسراء.

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة