في مثل هذا اليوم عام 1947 – ميلاد حسن شحاتة، لاعب ومدرب كرة قدم الكبير، والملقب بـ”المعلم”، حيث حقَّق العديد من الإنجازات الهامّة خلال تدريبه للمنتخب المصري من 2004 إلى 2011، إذ يُعدّ أطول من شغل هذا المنصب في تاريخ المنتخب المصري، وقاد المنتخب المصري لإحراز كأس الأمم الأفريقية ثلاث مرات متتالية في أعوام 2006 و2008 و2010، وجرى اختياره ضمن أفضل 5 مدرِّبين في تاريخ القارة الأفريقيةفتعالو في السطور التالية نتعرف علية:-
– ولد في 19 يونيو 1949 في كفر الدوار بمحافظة البحيرة.
– انضم للزمالك سنة 1967 ثم انتقل لكاظمة الكويتي بسبب توقف النشاط بعد حرب يونيو وشارك مع العربي الكويتي في بطولة أسيا.
– عاد للزمالك عام 1971 ولعب في صفوفه حتى اعتزاله عام 1983 وسجل أكتر من 100 هدف كما ساهم في الفوز بـ 4 بطولات.
– هداف الدوري مرتين الأولى موسم 1976 – 1977 برصيد 17 هدفاً و1979 – 1980 برصيد 14 هدفاً.
– أفضل لاعب في أسيا عام 1970 وأحسن لاعب في كأس أمم أفريقيا 1974 وثالث أفضل لاعب في أفريقيا في نفس السنة وأحسن لاعب في مصر أكثر من مرة.
– لعب للمنتخب الوطني من 1972 حتى 1980 وشارك في 70 مباراة دولية و3 نهائيات لأمم أفريقيا وسجل خلالها 4 أهداف.
– بدأ مشواره كمدرب سنة 1983 وتولى قيادة أندية المريخ والاتحاد السكندري والمنيا والشرقية والشمس والسويس والمقاولون العرب والزمالك وبتروجيت.
– قاد المقاولون العرب للفوز بكأس مصر عام 2004 على حساب الأهلي وكأس السوبر على حساب الزمالك عندما كان يلعب في القسم الثاني.
– عربياً درب أندية الخليج الإماراتي والشرطة العماني والعربي القطري والدفاع الحسني الجديدي المغربي.
– حقق مع منتخب الشباب كأس أمم أفريقيا تحت 20 سنة في بوركينافاسو 2003 وشارك في مونديال الإمارات في نفس السنة وتأهل للدور الثاني.
– تولى قيادة المنتخب الوطني عام 2004 خلفاً للإيطالي ماركو تارديللي وظل حتى 2011 وحقق معه إنجاز تاريخي بالفوز بكأس أمم أفريقيا 2006 و2008 و2010.
– حقق ذهبية دورة الألعاب العربية 2007 وكأس حوض النيل 2011 ووصل عدد مبارياته مع المنتخب إلى 96 مباراة فاز في 59 منها وتعادل في 19 وخسر 18 وسجل 190 هدف وعليه 81 وحصل على جائزة أفضل مدرب في أفريقيا 2008.
وُلد حسن شحاتة في التاسع عشر من يونيو العام ١٩٤٧م، بمدينة كفر الدوار التابعة لمحافظة البحيرة. نشأ شحاته في أسرة رياضية، وبدأ يمارس الكرة منذ كان في العاشرة وهو طالب في المدرسة الابتدائية بكفر الدوار، ثم في مدرسة صلاح سالم الثانوية التجارية، ثم انضم لنادي كفر الدوار أحد أندية الدرجة الثانية في ذلك الوقت.
وبعد مباراته التجريبية مع منتخب بحري ضد المنتخب القومي، عرض عليه محمد حسن حلمي مدير الفريق القومي الانضمام للزمالك، وفي نوفمبر من العام ١٩٦٦م، كان شحاتة في سن التاسعة عشر وفي أول مباراة له مع نادى الزمالك سجل ٣ أهداف ليفوز الزمالك بأربعة أهداف.
بعد اندلاع حرب يونيو ١٩٦٧م، توقفت المسابقة المحلية في مصر فانضم شحاتة لنادى كاظمة الكويتي، وحقق عدة نجاحات في الكويت منها حصوله على لقب أحسن لاعب في قارة آسيا ١٩٧٧٠م، وبذلك يُعد شحاتة اللاعب الوحيد الذي حصل على لقب أفضل لاعب في قارة غير قارته الأصلية، كما تم تجنيده بالقوات المسلحة الكويتية، وشارك مع المنتخب الكويتي في بطولة العالم العسكرية ببانكوك في تايلاند، كما شارك مع المنتخب القومي الكويتي في البطولة الأسيوية.
وفي أكتوبر من العام ١٩٧٣م، عاد شحاتة إلى مصر ليستكمل مسيرته مع الزمالك، ولعب مباراة واحدة في الخامس من ذات الشهر لكن حرب ١٩٧٣م أوقفت النشاط الكروي المصري مرة أخري.
بقي شحاته مع فريق الزمالك عشر سنوات كاملة، خطف فيها قلوب الجماهير التي لقبته بـ “المعلم”، وحصل على الدوري المصري مرة واحدة في موسم ١٩٧٧–١٩٧٨، وكأس مصر ثلاث مرات في مواسم ١٩٧٤٤-١٩٧٥ و١٩٧٦-١٩٧٧ و١٩٧٨-١٩٧٩. وتمكن من إحراز ٧٧ هدف في الدوري المصري، وخمس أهداف في كأس مصر، وستة أهداف لنادي الزمالك في بطولات إفريقيا.
وكان حسن شحاتة قد اشتهر بالهدف الذي أحرزه في إحدى مباريات الزمالك والأهلي والذي تم إلغاؤه ليكون أغرب هدف يلغي للاعب بداعي تسلل. اعتادت الجماهير الزملكاويه على ترديد هتاف «حسن شحاتة يا معلم خلي الشبكة تتكلم» كلما سجل هدفا.
وعلى المستوى الدولي، انضم شحاتة للمنتخب المصري عام ١٩٦٩م، حيث كانت مباراته الدولية الأولي هي مباراة ودية أمام منتخب ليبيا والتي فازت بها مصر بهدف نظيف أحرزه حنفي هليل وصنعه شحاتة. وبلغ رصيد مباريات حسن شحاتة مع منتخب مصر ٧٠ مباراة دولية منها ٤ بطولات أفريقية.
وبعد هذه المسيرة الطويلة داخل الملاعب حصل المعلم حسن شحاته على لقب أفضل لاعب ببطولة كأس الأمم الأفريقية عام ١٩٧٤م، ودخل ضمن المرشحين لجائزة “فرانس فوتبول” للأفضل في أفريقيا عام ١٩٧٤م. كما حصل أيضا على جائزة “أفضل لاعب بمصر” عام ١٩٧٦م، وعلى “وسام الرياضة من الطبقة الأولى” في عام ١٩٨٠م.
وفي العام ١٩٨٣م، قرر شحاته اعتزال لعب كرة القدم، واتجه إلى التدريب وكانت البداية مع ناشئي نادي الزمالك دون الـ ١٩ عام وفاز خلالها ببطولة الجمهورية للناشئين عامي ١٩٨٤ و١٩٨٥م. وفي العام ١٩٨٦م، اختير مدربا مساعدا للفريق الأول بالزمالك الذي كان يدربه ننكوفتش وتم استبعاده بسبب سوء النتائج فسافر إلى الإمارات لتدريب نادي الوصل الإماراتي عام ١٩٨٦م، ثم المريخ المصري والشرطة العماني وثم عاد ليدرب نادى الاتحاد السكندري موسم ١٩٩١–١٩٩٢.
وخلال مسيرته كمدرب نجح في قيادة ثلاثة أندية مصرية هي أندية المنيا والشرقية ومنتخب السويس للصعود من الدرجة الأدنى للدوري الممتاز، في الفترة ما بين ١٩٩٦ و٢٠٠٠م.
وفي منتصف عام ٢٠٠٠م، أسندت إليه مهمة تدريب منتخب مصر تحت ١٦ سنة، ثم منتخب مصر للشباب والذي استطاع الفوز ببطولة كأس أمم أفريقيا في بوركينا فاسو عام ٢٠٠٣، وتأهل من خلالها المنتخب القومي للشباب بقيادة المعلم إلي كأس العالم للشباب. وقد أبلى المنتخب بلاء جيدا في كأس العالم إذ نجح في الصعود إلى دور الستة عشر بعد احتلال المركز الثالث في مجموعته. وكان الفريق قد حقق فوزا ملفتا في الدور الأول على نظيره الإنكليزي بهدف نظيف أحرزه اللاعب عماد متعب. وفي دور الستة عشر، تعرض الفريق لخسارة على يد نظيره الأرجنتيني في الوقت الإضافي بعد تعادل بنتيجة ١-١ في وقت المباراة الأصلي. وبهذا أسدل الستار على مشاركة المنتخب بالبطولة.
وبعد الخروج من كأس العالم للشباب قاد حسن شحاتة نادي المقاولون العرب، الذي كان لا يزال يلعب بدوري الدرجة الثانية، للفوز بكأس مصر عام ٢٠٠٤م بعد فوزه على النادي الأهلي بنتيجة ٢-١، وبذلك أصبح المقاولون أول فريق يلعب في الدرجة الثانية ويفوز بهذه البطولة. ثم قاد شحاتة المقاولون للتويج بكأس السوبر المصرية من ذات العام للمرة الأولى في تاريخه بعدما فاز على الزمالك بطل الدوري آنذاك بنتيجة ٤-٢.
وفي الثاني عشر من أكتوبر العام ٢٠٠٤م، قام الاتحاد المصري بإقالة ماركو تارديلي المدير الفني لمنتخب مصر فبعد تأزم موقف المنتخب في التصفيات الأفريقية المؤهلة إلى كأس العالم ٢٠٠٦ وانعدام أمله في التأهل إلى مونديال ألمانيا. وفي الثامن والعشرين من ذات الشهر (٢٨ أكتوبر ٢٠٠٤م) أعلن عصام عبد المنعم رئيس الاتحاد المصري تعيين شحاتة مديرا فنيا مؤقتا للمنتخب خلفًا لتراديلي.
ثم تحول العقد المؤقت لتعاقد نهائي في للثالث عشر من يناير العام ٢٠٠٥م، بعد صرف النظر عن التعاقد مع الألماني ثيو بوكير. وضم الجهاز الفني لشحاتة شوقي غريب مدربا عاما وحمادة صدقي مساعدا للمدرب وأحمد سليمان مدربا لحراس المرمى وسمير عدلي مديرا إداريا للفريق.
حقق المنتخب المصري عدة انتصارات ونتائج جيدة وديا مبكرا مع جهازه الفني الجديد بقيادة شحاتة مما أعاد ثقة الجماهير في منتخبهم. بدأها المنتخب المصري بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله أمام المنتخب البلغاري بالقاهرة في أول مباراة للمنتخب تحت قيادة شحاتة. ثم حقق الفريق الفوز على نظيره الكوري الجنوبي بهدف نظيف في سيول قبل الفوز على المنتخب البلجيكي برباعية نظيفة بالقاهرة.
أما على صعيد التصفيات المؤهلة لكأس العالم ٢٠٠٦، فقد أنهى المنتخب المباريات المتبقية له بتحقيق ١٠ نقطة من أصل ١٥. وكان المنتخب قد حقق مفاجأة بتعادله مع نظيره الكاميروني بهدف لمثله في الجولة الأخيرة للتصفيات لتذهب بطاقة التأهل من الكاميرون للمنتخب الايفواري.
قاد حسن شحاتة منتخب مصر لتحقيق الثلاثية التاريخية، بالفوز ببطولة كأس أمم أفريقيا ٣ مرات متتالية أعوام ٢٠٠٦ و٢٠٠٨ و٢٠١٠، في مصر وغانا وأنجولا. كما حقق بطولة دورة الألعاب العربية عام ٢٠٠٧، ونتيجة لتتويجه الإفريقي، قفز المنتخب المصري إلى المركز العاشر في تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لشهر فبراير ٢٠١٠، وهو أفضل ترتيب يحققه منتخب إفريقي في التاريخ بعدما احتل منتخب نيجيريا الذهبي المركز الخامس عام ١٩٩٤. ثم تقدم المنتخب المصري للمركز التاسع في تصنيف شهر يوليو ٢٠١٠، في إنجاز لم يحققه أي مدير فني تولى تدريب الفراعنة. ويعد بذلك هو المدير الفني الوحيد الذي حقق لقب أمم أفريقيا مع منتخب مصر للشباب والكبار.
وفي السادس من يونية العام ٢٠١١م، أعلن سمير زاهر، رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، إنهاء عقد حسن شحاتة وجهازه الفني من تدريب المنتخب المصري بصورة ودية، عقب تضاؤل آمال مصر تماما في التأهل إلى لكأس الأمم الأفريقية ٢٠١٢. وبذلك أسدل الستار على مسيرة شحاتة مع المنتخب المصري تخللها خوض ٩٦ مباراة، فاز المنتخب في ٦١ وتعادل في ١٧ وخسر في ١٨ ومحرزا ١٩٠ هدفا ومستقبلا ٨١ هدفا ومعتمدا على ١٠٠ لاعب كان أكثرهم مشاركة هو المدافع الملقب بالصخرة وائل جمعة.
تولى بعدها حسن شحاتة مهمة المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك في يوم الثاني عشر من يوليو العام ٢٠١١م، خلفاً للمدير الفني حسام حسن، وتم الاعلان عن التعاقد في اليوم التالي.
في يوم الثلاثاء الموافق ٩ أكتوبر ٢٠١٢م، تعاقد حسن شحاتة على تدريب نادى العربي القطري خلفا للفرنسي بيار لوشان، ليستقيل بعد شهرين من التعاقد. وفي العام ٢٠١٤م، تولي شحاته نادي الدفاع الحسيني الجديدي المغربي، ثم المقاولون العرب مرة أخري. كما تولي تدريب نادي بتروجيت المصري عام ٢٠١٧م.
حصل شحاتة على جائزة الكاف لأفضل مدرب في إفريقيا لعام ٢٠٠٨، وصنف كأفضل مدرب في إفريقيا عام ٢٠١٠ في ترتيب الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا لتاريخ وإحصاءات كرة القدم الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم، بالإضافة لمنحه لقب شخصية العام في إفريقيا ٢٠١٣م، وعلى إثرها تم تكريمه أثناء انعقاد كونجرس الفيفا بالبرازيل عام ٢٠١٤م.
كما جرى اختياره ضمن أفضل خمسة مدرِّبين في تاريخ القارة الإفريقية.