المقالات والسياسه والادب
حين صار الحلمُ سرابًا بقلم الشاعرة فاطمة اسكيف

دخلتُ قصتهُ كأنني نجمةٌ في سماءٍ صافية
فأطفأني كما تُطفئ الريحُ شمعةَ المساء . .
ظننتُهُ غيثًا في أرضٍ عطشى ، فكان سرابًا يركضُ خلفه الوهم ..
كان يعدني بالحبِّ ، فأدركتُ أن الحُبَّ حَبْسٌ
وأن الأمانَ أَمانةٌ ضاعت بين الكلمات
قال لي: “أنتِ مُلكي” فظننتُ أنني ملكةٌ،
ولم أدرِ أنه يقصد سجينةً في قصره
جاءني بالوعدِ، فكان فِتنة
غمرني بالعشقِ، فكان مِحنة
ألبسني الحلمَ، فكان كِذبة
فكان القربُ بعدًا ، وكان الفرحُ حزنًا
وكأن العطاءُ حرمانًا ، وكأن الحنينُ نسيانًا
كنتُ كطائرٍ في قفصٍ ذهبي يُحَلِّقُ في حلمِ السماء ، ولا يدري أن جناحيه مقصوصان . .
فظن أنه كسرني ، و لكنه صنعني
ظن أنه أطفأ نوري !
لكنني أصبحتُ صوتًا لا يصمت . . .


