المقالات والسياسه والادب
حين يكفيني قلب

حين يكفيني قلبٌ
بقلم هدى عبده
أنتَ المدى إن ضاق بي أفقي
وأنتَ لي وطنٌ بلا أمد
فيك الربيع إذا الحياة أست
وبكَ يفيق الورد في كبدي
إن جاء شتاء العمر أدفأني
حضنٌ من الآمالِ لم يَبعد
والصيف إن أضناه لاهبهُ
منك النسيم يمرّ في جسدي
أنتَ الرفيق إذا الطريق عنا
وأنتَ مأمن خاطري الأبدي
أنتَ البداية في حكايتي
وأنتَ آخر نبضها الأبدي
علمت قلبي كيف يورقُ في
زمنٍ كثيرِ القحطِ والجلد
وبكَ استعاد الحلم أجنحهُ
وتفتحت أبوابهُ لغدِ
ما كنت أرجو أن أرى وطنًا
حتى رأيتكَ ساكن المهجِ
فدع الجميع، فإنني وجدت
روحي بكَ الاكتفاء عن أحد
يكفيني الكون الذي فيك لي
ويكفيني منكَ جميل الودِّ
أنتَ اختصار العمرِ أجمعهِ
وأجل ما أبقيت في الأبد
د. هدى عبده ✒️


