أخبار عربية

فنادق دبي الفاخرة تبحث عن بدائل محلية مع انخفاض أعداد الزوار

كتب وجدي نعمان

تتجه فنادق دبي الفاخرة إلى جذب المقيمين بعروض وخصومات، بسبب تراجع السياح الأجانب نتيجة التوترات والحرب في الشرق الأوسط واضطراب السفر.

فنادق دبي الفاخرة تبحث عن بدائل محلية مع انخفاض أعداد الزوار
صورة من الأرشيف- نخلة جميرا-دبي 

في نخلة جميرا، رمز الفخامة في الإمارة، بدأت الفنادق تشهد نشاطا ملحوظا خلال عطلات نهاية الأسبوع والإجازات القصيرة، مدفوعة بحزم وعروض موجهة للمقيمين، ما أعاد بعض الحيوية إلى نسب الإشغال بعد فترة من التباطؤ. ويشير مقيمون إلى أن الأسعار المخفضة جعلت تجربة الإقامة في هذه المنتجعات الفاخرة ممكنة بعد أن كانت بعيدة المنال لفئات واسعة.

على صعيد القطاع الفندقي، تضم دبي 827 فندقا، بينها 173 من فئة الخمس نجوم، وكانت معدلات الإشغال تتجاوز في السابق 80% في فترات الذروة. كما استقبلت الإمارة 19.5 مليون سائح في عام 2025، ما يجعلها واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المنطقة ووجهة مفضلة للأثرياء والمشاهير، حيث جاء نحو نصف هؤلاء الزوار في النصف الأول من العام نفسه، وهي فترة تتميز باعتدال الطقس وارتفاع النشاط السياحي.

لكن التوترات الإقليمية الأخيرة انعكست بشكل مباشر على القطاع، إذ تراجعت الحجوزات وتباطأت حركة السياحة بعد التصعيد العسكري في المنطقة، وما تبعه من مخاوف أمنية أثرت على قرارات السفر. ورغم عودة تدريجية لبعض الزوار بعد وقف إطلاق النار، لا تزال الفنادق تعتمد بشكل أساسي على المقيمين المحليين لتعويض النقص.

وتقدم العديد من الفنادق خصومات قد تصل إلى 50% لجذب هذه الفئة، إلا أن هذا النمط من الإشغال يعتمد غالبا على إقامات قصيرة لا تتجاوز ليلة أو ليلتين، مقارنة بالإقامات السياحية التقليدية التي كانت تمتد لأسبوع أو أكثر، ما يحد من الاستقرار طويل الأمد في الإيرادات.

كما أدى تراجع الطلب إلى تغييرات تشغيلية داخل بعض المنشآت، شملت تقليص عدد الموظفين أو تخفيض الرواتب، إضافة إلى إغلاق مؤقت لبعض الفنادق لإجراء أعمال صيانة أو إعادة هيكلة. وفي المقابل، يرى بعض المديرين أن هذا التحول ساعد في الحفاظ على الحد الأدنى من النشاط وتقليل الخسائر.

ورغم استمرار حالة عدم اليقين في المنطقة، يبقى بعض العاملين في القطاع متفائلين بإمكانية انتعاش السياحة مجددا في حال تحسن الظروف الجيوسياسية، وعودة الاستقرار تدريجيًا، ما قد يعيد دبي إلى مستوياتها المعتادة من التدفق السياحي والإشغال المرتفع.

مقالات ذات صلة