المقالات والسياسه والادب

في عشر ذي الحجة الموضوع مش عادي

كتبت /د/شيماء صبحي

دي مش أيام عابرة في السنة، دي أيام ربنا أقسم بيها، وأيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من أي وقت تاني.

بس تعرفوا المشكلة؟
إن الشيطان عارف قيمة الأيام دي أكتر من ناس كتير.
وعشان كده… بيعلن حالة الطوارئ.
هيحاول يكسلك، يشغلك، يوقعك في ذنب قديم، يفتحلك باب شهوة، يجيبلك اكتئاب مفاجئ، يضخم المشاكل، يخليك تقول: “لسه قدامي وقت”.
لأن أخطر حاجة بالنسبة له… إنك تقرب من ربنا في الأيام دي.
في رمضان الشياطين بتتصفد،
لكن في عشر ذي الحجة المواجهة مباشرة… وجهًا لوجه.
وهنا ييجي السؤال:
هتسيبه يكسب تاني؟
ولا هتاخد بتارك؟
آه… تاخد بتارك.
كل صلاة ضاعت منك زمان… صلي.
كل ذكر نسيته… ارجعله.
كل باب خير اتقفل بسبب ضعفك… افتحه بالعافية.
كل مرة الشيطان ضحك عليك فيها وخلاك تبعد عن ربنا… لازم ترد القلم قلمين.
ارجموا الشيطان… بالذكر.
سبحان الله.
الحمد لله.
لا إله إلا الله.
الله أكبر.
لا حول ولا قوة إلا بالله.
الصلاة على النبي.
الاستغفار.
دي مش كلمات…
دي قذائف بتحرقه.
الشيطان بيكره الإنسان الذاكر،
لأن الذكر بيحيي القلب، والقلب الحي صعب السيطرة عليه.
وعشان كده من دلوقتي لازم نستعد:
* نرجع نصلي بانتظام.
* نقلل ذنوبنا على قد ما نقدر.
* نبدأ ختمة قرآن حتى لو بسيطة.
* نكثر تكبير:
“الله أكبر الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.”
* نصوم اللي نقدر عليه، خصوصًا يوم عرفة.
* نصلح علاقتنا بأهلنا.
* نطلع صدقة حتى لو قليلة.
* نبعد عن أي حاجة توسخ القلب.
عارفين يعني إيه الحج في الأيام دي؟
الحج مش رحلة…
الحج معركة تطهير كاملة.
ناس بتروح شايلة سنين ذنوب، وترجع كأنها اتولدت من جديد.
تخيل ملايين واقفين بلبس واحد، مفيش فرق بين غني وفقير، الكل بيقول: “لبيك اللهم لبيك”.
مشهد يهز القلب فعلًا.
أما فضل العشر… فالنبي ﷺ قال إن العمل الصالح فيها أحب إلى الله من أي أيام تانية.
يعني ركعتين بإخلاص، ذكر بسيط، صدقة خفية، دمعة توبة… ممكن يفرقوا مصير كامل.
ودي رسالة لكل واحد حاسس إنه بعيد:
العشر دي فرصة إنك ترجع.
ويمكن تكون الفرصة الأخيرة اللي ربنا بعتهالك قبل ما قلبك يقسى أكتر.
متدخلش العشر عادي.
ادخلها محارب.
قوم صلّي.
اذكر ربنا.
قاوم نفسك.
خد بتارك من الشيطان.
وخلي الأيام دي نقطة تحول حقيقية في حيا

مقالات ذات صلة