المقالات والسياسه والادب

صرخة من قلب المصيف

بِقلم/ جيهان مشعل

صرخة من قلب المصيف: أين المسؤولون من «بلطجة» واستغلال بعض سواقين التكاتك في جمصة؟
تعد مدينة جمصة السياحية واحدة من أبرز المقاصد المصيفية التي تقصدها آلاف الأسر المصرية بحثًا عن الهدوء والاستجمام وهربًا من حرارة الصيف. ولكن، ما يحدث على أرض الواقع اليوم يحول هذا المقصد الجميل إلى ساحة من الفوضى والعشوائية، بطلها الأول والأوحد هو “التوك توك”.
رغم كثرة الاستغاثات والنداءات المتكررة التي يطلقها الأهالي والزوار يوميًا، لا يزال لسان حال الجميع يتساءل بمرارة: أين المسؤولون؟ ولماذا الصمت أمام هذا التغول الفج؟
رحلة المعاناة.. استغلال مالي يفوق الاحتمال
لم يعد التوك توك في جمصة وسيلة مواصلات خفيفة تساعد المواطنين، بل تحول إلى أداة لابتزاز المصطافين والأهالي على حد سواء. فرض تسعيرة عشوائية ومبالغ فيها أصبح هو القاعدة؛ حيث يجد المواطن نفسه مجبرًا على دفع مبالغ خيالية لمسافات قصيرة جداً لا تستحق ربع القيمة المطلوبة. غياب الرقابة التامة والتعامل بمنطق “فرض الأمر الواقع” جعل السائقين يتحكمون في مصائر الركاب، مستغلين حاجة الأسر والأطفال والمسنين للتنقل داخل المدينة.
ما بعد الاستغلال.. بلطجة وتطاول وخروج عن القانون
الأمر لم يتوقف عند الأعباء المادية ونهب جيوب المواطنين، بل تخطى ذلك إلى مرحلة أخطر تمس أمن وسلامة وكرامة المواطن. فقد تحولت شوارع جمصة إلى ساحة لاستعراض “البلطجة” من قِبل بعض السائقين، والذين يعتمد أغلبهم من صغار السن والمراهقين غير المؤهلين لقيادة أي مركبة.
* سلوكيات مرفوضة: القيادة برعونة وسرعة جنونية بين المارة، مما يعرض حياة الأطفال وكبار السن للخطر الداهم.
* تلوث سمعي وأخلاقي: تشغيل الأغاني الهابطة والمهرجانات بأصوات صاخبة تخدش حياء العائلات.
* تطاول وألفاظ نابية: في حال اعتراض المواطن على الأجرة المبالغ فيها أو على السلوك السيئ، يتم التعامل معه بقلة أدب وتطاول لفظي قد يصل في كثير من الأحيان إلى المشادات والاشتباكات بالأيدي.
> نداء عاجل إلى الأجهزة التنفيذية والأمنية بمحافظة الدقهلية
> إن ما يحدث في جمصة يسيء إساءة بالغة لسمعة المدينة كمدينة سياحية عريقة، ويهدد السلم المجتمعي فيها. المواطن لم يعد يشعر بالأمان أو الراحة، والاستغاثات بلغت ذروتها دون مجيب مجدٍ حتى الآن.
>
المطلوب فوراً.. حلول حاسمة لا مسكنات
إن السيطرة على هذا الانفلات لا تحتاج إلى حملات مؤقتة تنتهي بانتهاء اليوم، بل تتطلب استراتيجية حازمة تشمل:
* تحديد خطوط سير وتسعيرة إجبارية معلنة وواضحة للجميع، ومحاسبة من يتجاوزها.
* مصادرة المركبات غير المرخصة والتي يقودها أطفال ومراهقون بلا رخص قيادة.
* تكثيف التواجد الأمني والمروري في الشوارع الرئيسية والميادين لردع التجاوزات السلوكية واللفظية.
ختاماً..

إن مصيف جمصة يستغيث، وكرامة المواطن وأمنه خط أحمر. فهل ستتحرك الأجهزة التنفيذية بالمحافظة ومجلس مدينة جمصة لإعادة الانضباط ووقف مهزلة التكاتك، أم ستظل شكاوى المواطنين صدى صوت في وادٍ مهجور؟ الإجابة ننتظرها على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة