المقالات والسياسه والادب

لا تَبِيتَن بقلم الشاعر طه الظاهري

لا تَبِيتَن

يا صباحا ناديت فيه زمانا

مُسرِعُ الخطو لا ينال جُمودا

أين هذا وذاك بل هؤلاء

وهُمُ هل من يستفيق وجودا

اين أصبحت هل غدوت إله

أم كًسِبت بما بطشت خلودا

أم أمنت من طارقات الليالي

والملائك بكَ تُحيطُ جنودا

أنت ما أنت كل زهوك زيفٌ

ترجو الخُلد إذ أَبَيتَ السجودَ

يا ضريرا فأنت لست قديما

لن تكن مُنظَراً تعيش عُهودا

الثواني تسرق بقاياك هزوا

والليالي تقتص منك المفيدَ

سوف تُسقَى بكل كأسٍ عتيقٍ

وستصحوا وقد أَطَلت رقودا

لا تَبيتَن غير حاذرٍ ما حييتَ

فالمنايا لَكَ قَعَدْنَ رُصُودا

إن يوما تأتيه ما عشت طوعا

تجتني فيه لست عنه تَحيدَ

فارتقب كنت راحلا أو مقيما

أو سقيما أو كنت صلبا شديدا

فالورود مصير من هم عليها

ليت شعري ومن يطيب ورودا

مقالات ذات صلة