المقالات والسياسه والادب

أنت عمري

هدى عبده

أنت عمري
يا من سكنت الروح والوجدانا
وجعلت قلبي بالهوى نشوانا
ما كنت أدري أن حبك معجزٌ
حتى غدوت بذكرك الإنسانا
أدمنت صوتك، وابتليت بهمسه
فكأنه للروح كان أمانا
إن غبت عنّي أوحشتني ليلتي
ورأيت كل الكون فيه دخانا
وإِذا دنوت تبسمت أيامنا
وتفتحت في القلب ألف جنانا
يا سيّد الأحلام، يا نبض المنى
ماذا فعلت بمهجتي وجدانا؟
أصبحت أقرأ في عيونك قصتي
وأرى بها للعمر أجمل شانا
إِن مس كفك كفتي خفق المدى
وترنمت في أضلعي ألحانا
وإِذا تحدثت استمعت لهمسك
حتى يذوب الصمت فيه حنانا
لا تسألن عما يخبئ خافقي
فالعين قد أفشت هوى وبيانا
أنت الذي أحيا الفؤاد ببسمة
ومحا من الأيام كل هوانا
فإِذا كتبت الشعر كنت قصيدتي
وإِذا دعوت الله كنت أمانا
فابق القريب، فإِن عمري كله
ما عاد يعرف غيرك العنوانا.
د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة