التفاصيل الصغيرة

التفاصيل الصغيرة
كتبت/شمس فتحي
الفتور العاطفي بين الزوجين مبيجيش فجأة بيجي على أطراف صوابعه بهدوء بس لو اتساب بيعمل بينهم مسافة قد البحر
مش كل بيت فيه مشكلة لازم يكون مليان خناق وصوت عالي
في بيوت هادية جدا بس هدوءها
مش راحةوهدوءها موت بطيء
اتنين عايشين جنب بعض بس كل
واحد فيهم بعيد عن التاني من جوة
الكلام قل السؤال عن “يومك كان
عامل ازاي” اختفى
الضحكة اللي كانت بتجمعهم
بقت عملة نادرة
والاهتمام اللي كان بييجي لوحده
قى محتاج طلب وإلحاح
ويفضلوا عايشين بيأدوا واجباتهم بيربوا الولاد واليوم بيعدي عادي
بس العلاقة نفسها بقت تلاجة
وده اسمه الفتور
والفتور مش معناه إن الحب مات. لا
أحيانا الحب بيكون موجود
بس اتدفن.. اتدفن تحت ضغط الحياة والمسؤوليات والزعل المتراكم اللي محدش اتكلم فيه والإهمال اللي اتكرر لحد ما بقى هو العادي
بييجي منين
من إن كل واحد مستني التاني
هو اللي يبدأ
من كتر الانتقاد وقلة كلمة “شكراً
وتسلم ايدك”
من إن كلامنا كله بقى عن العيال والمصاريف والبيت ومفيش كلام
عننا احنا
من تراكم مواقف صغيرة اتسكت
عليها فبقى جوه كل واحد شوال زعل
ومن إن الموبايل والشغل والعيال بقوا رقم واحد واحنا بقينا آخر القايمة
وأخطر حاجة في الفتور إننا
نتعود عليه
يوم من غير كلام حقيقي عادي
أسبوع من غير قعدة لوحدنا.. عادي
حد يزعل ويسكت والتاني يتعود على سكوته لحد ما نبقى مجرد اتنين. ساكنين في نفس البيت وخلاص
طب نكسر التلج ده ازاي؟
متستناش مناسبة عشان تقول كلمة حلوة
اسأل عن يومه واسمع بجد مش تأدية واجب
3. قدر التعب حتى لو شايفه واجب طبيعي
اعملوا وقت ليكم انتوا الاتنين بس كوباية شاي من غير موبايلات ولا عيال
اللي مزعلك قوله قبل ما يبقى تلج
العلاقة مش بتكمل بالأكل والشرب والمصاريف بس لعلاقة محتاجة كلمة ولمسة حنية وضحكة ووقت تحس فيه إنك لسه مهم
الحب مش هيفضل بنار أول سنة
الحب الحقيقي إنك كل يوم تسقيه عشان ميذبلش
متستناش لحد ما تقولوا “احنا بقينا غرب”
ابدأوا النهارده بحاجة صغيرة جدل كلمة حلوة حضن من غير سبب خروجة بسيطة اعتذار عن حاجة قديمة لسه بتوجع
الحاجات الصغيرة لما بتتكرر بترجع الدفا كله تاني



