منوعات

مش كل باب مقفول معناه إن الطريق انتهى أحيانًا ده ترتيب مش تأجيل

مش كل باب مقفول معناه إن الطريق انتهى أحيانًا ده ترتيب مش تأجيل

كتبت/د/شيماء صبحي 

خلّيك فاكر حاجة مهمة وانت واقف قدّام حياتك ومتضايق:

انسداد الطرق مش دايمًا علامة رفض، كتير قوي بيكون علامة إعادة توجيه.

إحنا متعودين نقرأ الحياة قراءة سريعة:

اتقفلت؟ خلاص ضاعت.

اتعقّدت؟ يبقى مفيش أمل.

اتأخرت؟ أكيد مش لينا.

بس الحقيقة أعمق من كده بكتير.

في أوقات ربنا يقفل كل الأبواب اللي كنت فاكرها الحل، مش علشان يحرمك، لكن علشان ما تروحش في اللي يكسرك.

يقفّلك طريق علشان ما تدخلش علاقة كانت هتسحب منك روحك.

يعطّلك حلم علشان ما تمسكش حاجة كانت هتطلع أصغر من قلبك.

التحليل النفسي 

العقل البشري بيكره الفراغ.

بيخاف من الانتظار.

أكتر حاجة بتكسرنا مش الألم… اللا يقين.

إنك مش عارف:

– إمتى؟

– إزاي؟

– ولا حتى إذا كان هيحصل ولا لأ.

فلما الأمور تتعقّد، عقلنا يترجم ده فورًا لفشل.

لكن اللي مش واخدين بالنا منه إن في مرحلة اسمها:

مرحلة التهيئة الصامتة.

مرحلة مفيهاش نتائج باينة،

بس فيها تغيير داخلي خطير:

وعيك بيتوسع

صبرك بيتشد

نظرتك بتتفلتر

توقعاتك بتتكسر علشان ما تعيشش طول عمرك متعلّق بالوهم

إنت في الوقت ده مش واقف…

إنت بتتجهّز.

عشان كده الفرج غالبًا ما بيجيش في الوقت اللي انت عايزه،

بيجي في الوقت اللي انت بقى قادر تستقبله.

لو جه بدري؟

كنت هتضيّعه.

لو جه بالطريقة اللي متخيلها؟

مكنتش هتشوف قيمته.

عشان كده ربنا يغيّر:

التوقيت

الشكل

الطريق

ويفضل الهدف… بس بنسخة أنضج، أرحم، وأكتر شبهك.

وهنا بقى الجملة اللي بتفهم غلط: { يُدبّر الأمر }

التدبير مش معناه إنك تقعد سايب.

ولا معناه إنك متحسّش.

التدبير معناه إن في عقل أكبر من عقلك شايف الصورة كاملة.

إنت شايف وجعك دلوقتي.

هو شايف حياتك بعد سنين.

إنت شايف بحر وجبل واستحالة.

هو شايف طريق لسه ما اتفتحش.

وفي اليوم اللي الأسباب تتظبط،

والأبواب تتفتح فجأة،

هتستغرب…

وهتدمع عينك مش من المفاجأة،

من إدراك متأخر:

“آه… الحمد لله إن اللي كنت عايزه مجاش وقتها.”

فما تحزنش على التعقيد،

ولا تخاف من التشتت،

ولا تفسّر الصمت إنه رفض.

أحيانًا ربنا بيسيبك تمشي في العتمة شوية،

علشان لما النور ييجي

تعرف قيمته…

وتعرف إن اللي اتأخر

ما ضاعش

ده كان بيتظبط.

مقالات ذات صلة